الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٥٦
الجهتين على الاخرى فهو ذكر وانثى تحقيقا لا انه اما ذكر أو انثى ولا ينافى ذلك من كون اصل الحكم واقعيا ما ورد في النص من الحكم به في صورة موت الولد قبل ان يبول لانه انما يصير حكما ظاهريا حينئذ باعتباره اصالة عدم غلبة احدى الجهتين على الاخرى. ويظهر من النصوص الواردة في المقام ان الاصل لا يجرى قبل الفحص من حال الواقع في المقام مع التمكن منه مع ان الشبهة موضوعية ومن شانها عدم وجوب الفحص فيها والسر في وجوب الفحص هنا شدة اهتمام الشارع بحكم الموضوع في المقام من جهة انه من حقوق الناس وكيف كان فقد ظهر لك ان مجرى قاعدة العدل والانصاف هو العلم بثبوت الحق وتردد من له الحق بين اثنين فصاعدا مع تطرق الاشاعة في الحق وتساوى النسبة في الظاهر وعدم المرجح من دون فرق بين ان يكون متعلق الحق عينا خارجيا أو ما في الذمة وثبوت القرعة في بعض الموارد الذى هو مجرى للقاعدة المزبورة كالخنثى الذى ليس له ما للرجال وما للنساء انما هو بالنص الخاص كما ان الحكم بجريان القاعدة في دية الجنين الذى لم يعلم اذكر ام انثى والحكم بالدية بين الديتين ايضا بالنص الخاص والا فمقتضى الميزان الحكم فيه بدية الانثى لان الزائد عنها مشكوك فيه والاصل عدمه. ولعل الوجه فيه اهتمام الشارع بالحقوق المتعلقة بالدماء فجعل الدية فيه متوسطة بين الديتين رعاية للجانبين لا يقال قد تجرى القاعدة مع تردد الحق بين اعيان متعددة والعلم بمن له الحق كما إذا علم زيد ان لعمرو عنده مالا ولم يعلم انه ثوب أو كتاب أو بساط مخصوص مثلا فان الظاهر انه يحكم بتقويم المجموع ورد ثلث قيمته الى عمرو. لانا نقول تردد الحق بين اعيان متعددة يرجع الى تردد من له الحق في كل عين من الاعيان بين زيد وعمرو فيحكم فيه بالاشاعة الظاهرية ويجرى فيه قاعدة