الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢١٦
البدل عن الغسل بالحدث الاصغر كما لا ينتقض مبدله وهو الغسل به فلم يحتمله احد لوضوح فساده. واذ قد عرفت ذلك فاعلم ان التحقيق ما ذكره اكثر الاصحاب (قدس سرهم) من وجوب اعادة التيمم بدلا عن الغسل ما دام العذر عن الغسل باقيا لتفرع الحكم بالوضوء على القول بالرفع المستلزم لاحد امرين باطلين من عود الجنابة بلا سبب أو كون وجدان الماء حدثا. واما ما ذكره من دفع المحذور بالقول بكون الرفع ما داميا وهو امر معقول فهو فاسد ايضا لما سنبين لك من عدم تطرق الرفع المادامى في المقام ولا باس بنقل بقية كلامه والتنبيه على مواقع الانظار فيه. قال: " ثم لا يخفى ان القول بكون التيمم رافعا للحدث وموجبا للطهارة كما اختاره السيد المرتضى وتبعه صاحب المدارك ليس بعيدا من الصواب بل هو ظاهر اخبار التنزيل منزل الوضوء والغسل خصوصا مثل قوله عليه السلام " التراب طهور المؤمن عشر سنين " وقوله عليه السلام " التيمم احد الطهورين وقوله صلى الله عليه وسلم " جعلت لى الارض مسجدا وطهورا بل يدل عليه في تعريف الفقهاء قولهم الطهارة اسم للوضوء والغسل والتيمم. ودعوى انه مستلزم لكون وجدان الماء حدثا مع انه خلاف الاجماع مدفوعة بانه انما يلزم إذا قلنا بكونه رافعا مطلقا واما إذا قلنا بكونه موجبا للطهارة ما دام عدم وجدان الماء فلا مانع منه. وما قد يتخيل من ان هذا راجع الى القول بكونه مبيحا إذ على هذا يكون المرفوع مانعية الجنابة لانفسها إذ مع رفع نفس الجنابة لا معنى لكونه مغيا بغاية وهذا عين القول بالمبيحية إذ عليه ايضا يكون المرفوع مانعي الحدث مدفوع بان القائل بالرفع يقول ان الحالة الحدثية وهى الكثافة المعنوية زائلة حقيقة غاية الامر مع بقاء مقتضيها فبعد مجئ الغاية يؤثر المقتضى اثره والقائل بالاستباحة يقول ان الحالة باقية والكثافة المعنوية حاصلة بعينها الا ان الشارع رفع