الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٨٩
الفائدة في كثرة الفريضة للفقير في قلة الفائت وللمتصدق في العكس. وذلك كله واضح لكن يمكن المناقشة في عدم سقوط شئ من الفريضة في صورة النقص عن الاربعماة لان مقتضى الاشاعة توزيع التالف على الحقين وان كان الزائد عن النصاب عفوا إذ لا منافاة بينهما كما لا يخفى على المتأمل انتهى. وتبعه عليه في الذخيرة وقال في الجواهر وهو جيد جدا اللهم الا ان يقوم اجماع أو نحوه مما يصلح به الخروج عن مقتضى الضوابط في ملك الكلى الخارجي الذى ليس هو كصفة الوجوب ونحوه مما لا يقدح فيه عدم تعيين المحل لكن الى الان لم اتحققه وان ارسله جماعة ارسال المسلمات بل ربما وقع من الفاضل نسبته الينا مشعرا بدعوى الاجماع عليه بل ربما فسر العفو بذلك. اقول ان كان تعلق الزكوة بعين النصاب عبارة عن كون مقدار الزكوة من النصاب ملكا لارباب الزكوة على وجه الاشاعة بحيث يكون النصاب مشتركا بين المالك وارباب الزكوة اتجه ما ذكره صاحب المدارك لعدم تميز النصاب في الخارج عن العفو فيشيع مقدار الزكوة حينئذ في النصاب والعفو معا فيتجه حينئذ احتساب التالف من المجموع. ولكن التحقيق ان تعلق الزكوة بعين النصاب ليس على وجه الملكية حتى يصير النصاب مشتركا بين المالك وارباب الزكوة ومقدار الزكوة مشاعا ضرورة ان الزكوة انما يتملكها اربابها بعد قبضها مع صلوحها للتملك كالفقراء والمساكين ونحوهما. واما قبل القبض فالنصاب باق على ملك المالك إذ لو فرض صيرورة مقدار الزكوة قبل القبض ملكا لاربابها فلا يخلو من ان يكون ملكا للكلى أو الافراد لا يجوز جعلها ملكا للافراد والا لوجب البسط عليها ولجاز تقلبها فيها بيعا وشراءا وهبة وصداقا وهكذا قبل القبض وبطلان كلا اللازمين في غاية الوضوح ولا يجوز جعلها ملكا للكلى إذا الكلى قبل تشخصه وصيرورته جزئيا لا وجود له في الخارج فلا يعقل ان يصير مالكا.