الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٠٩
(فائدة - ١٦) القطع قد يكون طريقا أي لا مدخلية له في حكم متعلقه كما هو شانه الذاتي. وقد يؤخذ قيدا للموضوع بحيث لا يترتب الحكم على متعلقه الا بعد القطع به كما إذا فرض ان الخمر المقطوع بخمريته حرام ولا شبهة في جوازه كما انه يجوز اخذ العلم بالحكم في موضوع حكم آخر كوجوب الحد على شارب الخمر العالم بانه حرام. واما اخذه موضوعا بالنسبة الى نفس الحكم الذى تعلق العلم به فهو محال مستلزم للدور الموجب لتقدم الشيئى على نفسه بمرتبتين وتاخره عن نفسه كذلك. وقد يتوهم انه مما يمكن بنتيجة التقييد قال مقرر بحثه بعد ما حكم بجوازه: " وتوضيح ذلك هو ان العلم بالحكم لما كان من الانقسامات اللاحقة للحكم فلا يمكن فيه الاطلاق والتقييد اللحاظى لاستلزامه الدور كما اوضحناه في مبحث التعبدى والتوصلى وقلنا ان اخذ العلم قيدا جزئا أو شرطا أو مانعا مما لا يمكن في مرتبة الجعل والتشريع كما هو الشان في الانقسامات اللاحقة للمتعلق باعتبار تعلق الحكم به كقصد التقرب في العبادات وإذا امتنع التقييد امتنع الاطلاق ايضا لان التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة. ولكن الاهمال الثبوتي ايضا لا يعقل بل لابد اما من نتيجة الاطلاق أو من نتيجة التقييد فان الملاك الذى اقتضى تشريع الحكم اما ان يكون محفوظا في