الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٧٩
منهما علمه بعدم مطابقة وظيفته أو وظيفة صاحبه للواقع لان وظيفة صاحبه خارج عن محل ابتلائه والعلم الاجمالي انما يؤثر إذا كان كل من طرفيه محلا لابتلائه. واذ قد اتضح لك مما حققناه ان حيوة الوارث بعد موت مورثه لا تكون شرطا وان تقارن موتهما أو تقدم موت الوارث مانع عن الارث اتضح لك غاية الاتضاح ان الصواب هو الحكم بالتوارث في مورد الاشتباه مطلقا فتخصيص الحكم بمورد الغرق والهدم على ما اختاره جماعة في غير محله كما ان طرد الحكم في الموت المستند الى سبب دون الموت حتف الانف بزعم استناد الحكم الى الموت المستند الى السبب وان ذكر الغرق والهدم من باب المثال في غير محله لان الظاهر من ذكر الغرق والهدم في الروايات بيان سبب الاشتباه لا بيان سبب الموت فانه بعيد عن مساق الروايات جدا. وبالجملة بعد ما اتضح لك ان الحكم بالتوارث موافق للاصل اتضح لك انه لا وجه للاقتصار على مورد الغرق والهدم أو على خصوص الموت بسبب من حرق أو قتل وهكذا أو على خصوص الغرق في الماء المطلق وهدم البيت والتامل في الغرق في الماء المضاف أو القير أو الطين أو النفط وهكذا وفى هدم جبل وانكسار شجرة ووقوع بيت شعر وخيمة ونحوها وفيما علم ترتب الغرق أو الهدم ولم يعلم المتقدم من المتأخر وفيما علم ترتب موت بعضهم على بعض مع تحقق الغرق أو الهدم دفعة واشتباه المتقدم منهم بالمتاخر. فان التأمل والاضطراب في حكم هذه الفروع انما نشا من البناء على ان حيوة الوارث بعد موت المورث شرط للارث وان ما حكم به في الروايات الشريفة من التوارث تعبد محض مخالف للاصل فاضطربت كلماتهم في جواز التعدي عن مورد النصوص مع ان الظاهر من الروايات ان الحكم بالتوارث انما هو للمشتبه من دون تقييد بصورة مخصوصة. ولا يعارض هذه الروايات الصحيحة المستفيضة بل المتواترة الا خبر القداح