الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٧
في كليهما فلا مجال للحكم بنفى احديهما دون اخرى كما انه لا مجال للحكم بنفيهما معا لمنافاته للعلم الاجمالي. قلت إذا كان الامر مرددا بين خصوصيتين يترتب على احديهما اثر دون الاخرى يكون الخصوصية التى لم يترتب عليها اثر في حكم العدم فكان الامر حينئذ دائر بين حدوث ما ترتب عليه اثر وعدمه فينفي بالاصل لان حدوثه مشكوك والمقام من هذا القبيل لان الاثر وهو المنع من صحة الصلوة انما يترتب على حرمة اللحم واما حليته فلا اثر لها بوجه في المقام فهو في حكم العدم. واما إذا علم اجمالا بحدوث احد امرين يترتب على كل منهما اثر فان كان بينهما جامع ذو اثر يترتب اثره دون اثر كل منهما بخصوصه لانه مشكوك فيه كما إذا علم بحدوث الحدث اجمالا ولم يعلم انه اصغر ام اكبر فيمنع من الدخول في الصلوة لترتبه عليه على كل تقدير. ولا يمنع من قرائة العزائم واللبث في المساجد لعدم العلم بكونه اكبر ولا يرتفع حدثه بالوضوء فقط لعدم العلم بكونه اصغر ولا بالغسل فقط لعدم العلم بكونه اكبر فيجب عليه الغسل والوضوء معا بنائا على عدم اجزاء مطلق الغسل عن الوضوء وان علم بحدوث احد امرين يترتب على كل منهما اثر ولم يكن بينهما جامع ذو اثر فان ثبت التكليف على كل تقدير يجب الاحتياط مع التمكن منه والتخيير مع عدمه والا ينحل العلم الاجمالي ويرجع الى الشك البدوى. فان قلت حجية قاعدة الاقتضاء والركون الى المقتضى وترتيب الاثر عليه عند الشك في وجود المانع ما لم تجامع مع الحالة السابقة ممنوعة واى دليل دل على اعتباره بل ذكر بعض الاواخر انه لا يعلم المراد من المقتضى ما هو اولا ولا سبيل الى احرازه ثانيا ولا دليل على اعتباره ثالثا قال بعض مقرر بحثه ان المراد من المقتضى لا يخلو من احد امور ثلث ولا رابع. العلة التكوينية