الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٩
ثبوت التقييد فنحكم بمقتضى الاطلاق ما لم نعلم المحرمية قلت الشك ليس في اصل التقييد حتى نحكم باطلاق الدليل بل الشك في المصداق مع ثبوت اصل التقييد فلا مجال للرجوع الى اطلاق الدليل مع ان الحكم بالاطلاق في صورة الشك في اصل التقييد إذا كان الشك في التقييد من اول الامر لا يتم الا على قاعدة الاقتضاء والمنع كما اوضحنا الكلام فيه في الفائدة الاولى. فتلخص مما بيناه ان اطباق الاصحاب قدس سرهم على الاخذ بالعدم الاصلى في الفرع المزبور وامثاله لايتم الا على قاعدة الاقتضاء والمنع وكاشف عن ان هذه القاعدة الشريفة من المسلمات المركوزة في الاذهان بل المجبول عليها الطبايع وانما حدثت الشبهة لبعض الاواخر فزعم انه لا دليل على اعتبارها بل لا سبيل الى احراز المقتضى والمانع وقد تقدم كلامه واوضحنا فساد ما زعمه تم الجزء الاول من كتاب الفوائد العلية مع اشتغال البال وضيق المجال ثالث عشر ذى الحجة الحرام سنة احدى وسبعين بعد الالف وثلثمأة على يد مؤلفه العبد المفتقر الى عفو ربه الغنى على بن محمد بن على الموسوي البهبهانى حامدا مصليا مسلما.