الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٠
لو تعقب السبب باحد هذه الامور انكشف عدم تأثيره من اول الامر فهو بديهى البطلان. ولا يلتزم به من له ادنى دربه. وان اريد منه ان التعقيب باحد هذه الامور يكشف عن تحديد دائرة السببية وعدم اطلاقها فكذلك لان ملك العين والطهارة عن الحدث والخبث كالحدث والخبث لا يقبلان التحديد والتزويج وان كان قابلا للتحديد الا ان المفروض وقوع الدائم منه فلا مجال لتوهم رجوعه الى الانقطاع عند تعقبه بالطلاق أو بما يحتمل كونه طلاقا. فان قلت عدم بقاء المقتضى عند التعقب بما تحتمل رافعيته لا يتوقف على تحديد المسبب حتى يقال انه غير معقول في بعض الموارد ومخالف للمفروض في بعض آخر بل المقصود ان العلة مركبة من امر وجودي وعدمي وهو عدم ما يحتمل رافعيته فإذا انقلب العدم الى الوجود انتفت العلة بانتفاء بعض اجزائه فينتفى المقتضى. قلت التركيب في المقام غير معقول لان العلة في المقام علة للحدوث لا الوجود وتركب العلة من الامر الوجودى والعدمي مع بطلانه في نفسه انما يتصور إذا كانت العلة علة للوجود بحيث يدور المعلول مداره حدوثا وبقائا. والثالث ان مفهوم الفسخ والطلاق والانتقاض بالحدث وازالة الخبث بالغسل مثلا يتوقف على ثبوت مقتضى الدوام والا لا يتحقق فسخ ولا طلاق ولا نقض ولا ازالة اترى ان انقضاء امد الاجارة أو التزويج فسخ أو طلاق كلا ثم كلا فطرو هذه المفاهيم ونحوها على الاسباب المذكورة وامثالها لا يجامع الا مع اطلاقها والحاصل ان اطلاق السبب في هذه الموارد وامثالها في غاية الوضوح فكيف يقال بانه لا طريق لاستكشافة الا بالوحى وهل هذا الا وسوسة في البديهيات الاولية واذ قد اتضح لك ما حققناه فقد اتضح لك انه لامانع من جريان اصالة عدم المانع بالنسبة الى اللباس المشكوك مفهوما ومصداقا وانه يترتب على كل منهما الحكم بصحة الصلوة هذا. وقد استدل لما اخترناه من صحة الصلوة في اللباس