الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٩٢
في ضيق الوقت وكذا يجب عليه القضاء لو لم يتذكر الا خارج الوقت فما عن علم الهدى والمحقق (قدس سرهما) من الاجتزاء به مطلقا لعموم حديث الرفع ولانه صلى بتيمم مشروع فلم يلزمه الاعادة ولان النسيان لا طريق الى ازالته فصار كعدم الوصلة وما عن الشيخ (قدس سره) من انه ان اجتهد وطلب لم يعد والا اعاد وما في الحدائق من الاجتزاء به لو تذكر في ضيق الوقت في غير محله لان حديث الرفع انما يثبت العذر لا البدلية وكون التيمم مشروعا بمعنى الاجتزاء به حينئذ اول الكلام ومجرد عدم السبيل الى ازالة النسيان لا يصحح العجز تحقيقا والتفصيل بين الطلب وعدمه انما يصح مع عدم النسيان والاجتزاء بالصلوة مع التذكر في ضيق الوقت لا وجه له بعد ان لم تقع صحيحة واما تضعيف الرواية بان في سندها عمار بن موسى فانما هو على اصطلاح المتأخرين (ره) واما على اصطلاح المتقدمين (ره) من ان الصحيح ما يصح الاعتماد عليه ولو من جهة القرائن فهى صحيحة لوجودها في الكتب الاربعة المأخوذة من الاصول الاربعمأة المعتمد عليها مع ان ضعفها على فرض تسليمه منجبر بالشهرة على ان مدلولها موافق للقواعد الاولية لما عرفت من ان الادلة انما تدل على بدلية التيمم عن الطهارة المائية في صورة العجز لا مطلق العذر ولو للنسيان أو الجهل بالحكم فلا وجه لردها. والثالث ان المشهور بين الاصحاب قدس سرهم انه لو ضاق الوقت عن تحصيل الماء مع وجوده أو عن طلبه مع احتماله أو عن استعماله في الغسل أو الوضوء يتيمم ويصلى ويكون صلوته مجزية وقد وقع الخلاف في مواضع: الاول لو اخل بالطلب حتى ضاق الوقت: ففى الشرايع: " اخطأ وصح تيممه وصلوته على الاظهر " وفى المدارك: " قال الشيخ في (ط) و (ف) لو اخل بالطلب لم يصح تيممه ويلزم على قوله لو تيمم و