الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢١٢
(فائدة - ٣٢) قد اشتهر بين الاصحاب قدس سرهم ان الجنب إذا تيمم بدلا عن الغسل ثم احدث اعاد التيمم بدلا عن الغسل ما دام العذر باقيا سواء كان حدثه اصغر ام اكبر. واحتجوا عليه بان التيمم لا يرفع الحدث وانما يستباح به الدخول في الصلوة فإذا انتقض بالحدث رجع الى الحالة الاولى فيجب عليه التيمم حينئذ كما وجب عليه اولا. وقد نسب الى علم الهدى قدس سره في شرح الرسالة ان المجنب إذا تيمم ثم احدث حدثا اصغر ووجد ماء يكفيه للوضوء توضأ به لان حدثه الاول قد ارتفع وجاء ما يوجب الصغرى وقد وجد من الماء ما يكفيه لها فيجب عليه استعماله وقد اختار بعض المتأخرين وجوب الوضوء عليه حينئذ مع التمكن منه والتيمم بدلا عنه مع عدم التمكن منه سواء قلنا بكون التيمم رافعا أو مبيحا. واستدل عليه بان التيمم الذى هو بدل عن الغسل لا ينتقض بالحدث الاصغر فقال ما محصله والاظهر عدم انتقاضه بالحدث الاصغر الا بالنسبة الى ما يعتبر فيه الطهارة الصغرى كالصلوة ونحوها خلافا للمشهور من انه ينتقض به فيجب عليه اعادته مستدلا عليه بانه مقتضى قاعدة بدلية التيمم عن الغسل المستفادة من الاخبار زاعما ان عدم انتقاض المبدل وهو الغسل الا بالنسبة الى ما يعتبر فيه الطهارة الصغرى مسلم لا ريب فيه محتجا عليه ببقاء اباحة المكث في المساجد وقرائة العزائم والاجتياز من المسجدين الاعظمين التى هي من آثار الغسل بعد تعقبه بالحدث الاصغر.