الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٠٥
وقوع الفعل على المفعول فهى فعل للوالد والوالدة دون الولد فيسمع قولهما فيه وينفذ اقراهما به ضرورة ان الشخص مرجع في فعله وينفذ اقراره به فان الفعل مما لا يستعلم الا من قبل فاعله. واما اقرار الولد بابوة رجل وامومة امرئة مما لا يسمع بدون تصديقهما لان مرجع اقراره بهما الى ادعاء صدور فعل الولادة منهما ومن المعلوم ان المدعى به لا يثبت بادعاء المدعى بل يحتاج ثبوته الى قيام البينة عليه أو اقرار المدعى عليه به وبما بيناه تبين ان ثبوت النسب بالاقرار بالولد منطبق على الموازين الاولية والضوابط العامة وانه لا فرق بين الاب والام في هذه الجهة إذ الولادة كما تكون فعلا للاب تكون فعلا للام ولذا يكون الاب والدا والام والدة فلا مجال للفرق بينهما مع ان النصوص مطلقة كما تبين سر عدم نفوذ الاقرار الا في الولد من صلبه بلا واسطة إذ الاقرار بالولد بالواسطة ادعاء على صدور الولادة من ولده فلا يثبت الا بالبينة أو تصديق المدعى عليه. ومنه تبين سر عدم نفوذ الاقرار بغير الولد من الارحام الا مع تصديق المقر به فان مرجع اقرار الشخص باخ له أو عم أو خال مثلا الى صدور ولادة المقر به من ابيه أو امه أو جده أو جدته فاقراره بذلك ادعاء على صدور الفعل من غيره فلا يسمع الا مع تصادقهما عليه. كما تبين انه حينئذ لا يتعدى عن المتصادقين الى غيرهما من الفروع والاصول والحواشي لان تصادقهما عليه يوجب ترتيب آثار النسب على انفسهما بمقتضى اقراهما لا ثبوت النسب واقعا أو ظاهرا بخلاف اقراره بالولد من صلبه بلا واسطة فانه اقرار بصدور الفعل من نفسه فيسمع قوله فيه وتثبت الولادة بمجرد اقراره من دون حاجة الى تصديق المقر به ضرورة نفوذ اقرار الشخص فيما هو مرجع فيه ويتبعه ثبوت النسب بالنسبة الى الاطراف من الاصول والفروع والحواشي. فان قلت الولادة جهة قائمة بطرفيها ومن شانها عدم ثبوتها باقرار احد الطرفين