الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١١٩
في كيفية استحقاق كل من الورثة (الخ) انه لا باس هنا بالاشارة الى امور فذكر الاول ثم قال: " الثاني يجوز اشتراك جماعة في حق واحد على نحو الاستقلال بان يكون لكل منهم استيفائه مستقلا " وذكر له امثلة منها حق القذف ومنها حق القصاص ومنها الخيار المجعول لاثنين مستقلا ومنها الوليين والوصيين والمتوليين المستقلين الى ان قال: " ثم الاشتراك على الوجه المذكور قد يكون بحيث يجوز لكل واحد اعمال الحق اسقاطا واستيفاءا بمعنى انه لو اسقط يسقط عن الجميع ولو استوفى لا يبقى حق للبقية كما في حق الخيار المجعول لاثنين والموكل والوكيل والوليين للصبى أو المجنون بالنسبة الى خياره ونحو ذلك وقد يكون بحيث يجوز لكل واحد الاستيفاء لكن لا يسقط باسقاطه الا بالنسبة الى نفسه كما في حق القصاص والقذف والرهن ونحوها. وهذا المعنى الذى ذكرنا يمكن تعقله في المال ايضا بان يكون مال واحد لشخصين بحيث يكون لكل واحد منهما التصرف في كله باى نحو اراد من غير حاجة الى اذن الاخر أو اجازته إذ لا مانع منه عقلا ولا نقلا ولذا قلنا بجواز اجتماع يدين لشخصين على مال واحد على وجه الاستقلال بحيث يعد كل منهما صاحب يد على تمام العين فيكون نظير تعارض الامارتين في الدلالة على الملكية ويجوز تضمين كل منهما لتمام المال إذا كانتا على وجه الغصب. والحاصل ان هذا المعنى معقول في المال ايضا الا انه لا مورد له في الفقه " انتهى. اقول ان اراد من تعقل تعدد الملاك لمال واحد على سبيل الاستقلال جواز تعدد ملك رقبة المال لكل منهم على سبيل الاستقلال فهو بديهى البطلان لاستحالته عقلا بالضرورة وان اراد منه جواز تعدد ملك التقلب لمال واحد فهو معقول واقع في الفقه فان كلا من الاب والجد للاب يملك التقلب في مال الصغير ولا ينافى مع ما ذكر من عدم تعقل تعدد الملاك لمال واحد فان غرضه من الملك ملك الرقبة أو