الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٨٦
ترك ابنته واخته لابيه وامه قال المال كله لابنته وليس للاخت من الاب والام شئ قلت فانا قد احتجنا الى هذا والرجل الميت من هؤلاء الناس واخته مؤمنة قال فخذ لها النصف خذوا منهم ما ياخذون منكم في سنتهم وقضائهم واحكامهم قال فذكرت ذلك لزرارة فقال ان على ما جاء به لنور اخذهم بحقك في احكامهم وسنتهم كما يأخذون منكم فيه. والحاصل انه قد وردت الرخصة منهم عليه السلام في المعاملة مع الناس بما يدينون به ويلتزمون به في دينهم طابق الواقع ام لا. تنبيهان: الاول انه يظهر من الروايات انه لا اختصاص لهذه القاعدة بما إذا كان الاختلاف في موضوع الحكم بان يراه المخالف والخارج عن دين الاسلام ثابتا والحال انه غير ثابت في مذهب الحق كالزواج والطلاق وامثالهما لان توريث الاخت مع البنت مخالفة في الحكم فقط وهو عدم استحقاق البنت للرد وعدم حجب الطبقة الاولى الثانية في بعض الصور فلا تنزيل في المقام اصلا فالزام الناس بما الزموا به انفسهم قاعدة جارية في الموضوعات والاحكام نعم يختص بما إذا كان الالزام من دينهم وفى دينهم. والثانى انه هل تختص هذه القاعدة بالمخالف أو الخارج عن دين الاسلام أو تعم اهل الحق إذا اختلفت عقيدتهم باعتبار اختلاف فتويهم أو فتوى مقلديهم. فإذا وهب المريض في مرض موته جميع ما يملكه معتقدا نفوذ تصرفاته من الاصل مطلقا لمن يعتقد عدم نفوذ تصرفاته المحاباتية والمجانية فيما زاد عن الثلث الا بامضاء الورثة فهل يجوز للمتهب حينئذ اخذ الجميع مع عدم امضاء الورثة الزاما للواهب بما الزم به نفسه وان امكن ان يناقش في الامثال بان الهبة لا تتم الا بالقبض ولا يجوز للمتهب حينئذ قبض الجميع واثبات يده عليه الا بعد امضاء الورثة بل القبول الذى هو فعل له وركن للعقد لا يؤثر تملك الجميع عنده بدون اجازة الورثة فلا مجال لجريان القاعدة فيه.