الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٢٨
ولم يعلموا السنة إذ استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة اكثر من مال الغرماء ولم يتهم الرجل على وصيته اجيزت وصيته على وجهها فالان يوقف هذا فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس. " وصحيح زرارة عن احدهما (ع): " في رجل اعتق مملوكه عند موته وعليه دين قال ان كان قيمته مثل الذى عليه ومثله جاز عتقه والا لم يجز " وفى صحيح: " آخر إذا ملك المملوك سدسه استسعى ". وجه الدلالة ان الروايات الشريفة وان وردت في مورد العتق المنجز عند موته الا انها تدل على حكم الوصية بالطريق الاولى لان عدم نفوذ المنجزات التبرعية في مرض الموت الامن الثلث كما يدل عليه صحيح عبد الرحمن انما هو من جهة انها في حكم الوصية بل يستفاد من الصحيحة ان كونها في حكم الوصي وبمنزلتها امر واضح عند الاصحاب فان تعبيره بقوله اليس قد اوصى للعبد بالثلث من الماة حين اعتقه. وتقريره الامام (ع) عليه ينادى بذلك باعلى صوت فالتأمل في حكم اجتماع الوصية مع الدين مع تسليم الحكم في اجتماع الدين مع العتق المنجز في مرض الموت مما لا ينبغى فان المنجزات التبرعية في مرض الموت عنوانها الوصية عند الاصحاب ولا تكون موضوعا آخر كما صرحت به الصحيحة المذكورة. وقد تبين لك مما بيناه غاية التبين. ان الحد الذى يصح معه الوصي مع المزاحمة بين الموصى والورثة هو بلوغ الموصى به ثلثة ارباع قيمة العبد ومع المزاحمة بين الديان والموصى والورثة هو بلوغ الموصى به سدس قيمة العبد وهذا التحديد في الحقيقة انما هو بلحاظ المزاحمة بين الديان والموصى والورثة حينئذ تابعة للديان والا فمع مزاحمتها استقلالا مع الموصى انما كان التحديد ببلوغ الموصى به ثلثة ارباع قيمة العبد وقد استنبط شيخ مشائخنا العلامة الطهراني (قدس سره) من التحديد في هذا الباب ان الامر في الارث كذلك فذكر انه مع وفاء التركة بثلاثة ارباع قيمة العبد يعتق العبد قهرا على مولاه في