الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٤
واسباب الحدث الاكبر والاصغر كاشفة عن ثبوت الحدث قبلها وهكذا وهو مع انه خلاف الضرورة مستلزم لاجتماع الحدث والطهارة في آن واحد. وان اريد من كونها معرفات انها راجعة الى احكام تكليفية ومعرفات لها لانتزاعها عنها فلا حقيقة لها سوى الحكم التكليفى ففى غير محله ايضا. ضرورة استقلال الاحكام الوضعية في كثير من المقامات وعدم تصور رجوعها الى الاحكام التكليفية فهل يمكن ارجاع سببية النسب والسبب للوراثة وسببية الزوجية لاستحقاق تمتع الزوج من زوجته وثبوت نفقتها عليه مع التمكين وسببية الوضوء والغسل للطهارة عن الحدث والغسل بالماء لازالة الخبث وهكذا الى مجرد التكليف كلا ثم كلا. وقد اشبعنا الكلام في محله في بطلان انتزاع الاحكام الوضعية من الاحكام التكليفية. وان اريد من كونها معرفات لا مؤثرات انه يجوزان يكون بعض ما هو علة في ظاهر الدليل معرفا لا علة فلا كلام فيه ولا يختص به العلل الشرعية بل يجرى ذلك في الاسباب العرفية ايضا فانه يجوز ان يكون العلة في قول المولى لعبده ان اتاك زيد فاعطه دينارا أو درهمان ثبوت دين له عليه ولكن الحكم به موقوف على قيام الدليل عليه ولا يحكم به بمجرد الاحتمال مع ظهور الدليل في خالفه مع ان ظاهر قولهم العلل الشرعية معرفات عدم اختصاصها ببعض العلل الشرعية وجريانها في جميع الموارد على انه لا يصلح بذلك ما نحن فيه لان الكلام في المقام ليس في جواز جعل عدم كون اللباس مما لا يؤكل لحمه شرطا في ظاهر الدليل بل في كونه شرطا في الواقع فان قلت كون شئ شرطا لشئ امر اعتباري يجوز قيامه بالامر العدمي: قلت مجرد كونها امر اعتباريا لا يجوز قيامها بالامر العدمي إذ الشرطية ذاتية ام جعلية عبارة عن تأثير ما هو شرط في وقوع المشروط ودخله فيه ولا يعقل ثبوت التأثير للعدم مطلقا. إذا اتضح لك ما بيناه فقد اتضح لك غاية الاتضاح انه لا سبيل الى جعل عدم