الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٩٢
محله ايضا وحيث كان العقد فضوليا واجازه الحاكم فالثمن كله يرجع الى البايع وعليه ايصال الزكوة الى اربابها لان الحاجة الى الاجازة حينئذ لا تكون من جهة ان مطابق الفريضة خارج عن ملك البايع بل من جهة ان النصاب مورد لتعلق حق ارباب الزكوة فاحتياج نفوذ العقد حينئذ الى اجازة الحاكم نظير احتياج نفوذ بيع الراهن العين المرهونة الى اجازة المرتهن. ومنها انه لو اشترك شخص مع آخر واراد اعطاء زكوة سهمه فله ذلك لان اخراج حق سهمه يرجع الى نفسه ولا تكون الزكوة سهما مشاعا في المال حتى لا يحتسب المخرج الا من المجموع لامن خصوص سهمه فإذا ادى زكوة سهمه فله افراز سهمه عن سهم شريكه ولا يتوقف نفوذ الافراز على دفع شريكه زكوة سهمه أو على اذن الحاكم أو امضائه إذ ليس حق الزكوة في العين على سبيل الاشاعة حتى يتوقف نفوذ الافراز على احد الامور المتقدمة. ومنها انه يجوز للمالك بيع النصاب كلا مع نية الوفاء والعزم على الاداء فان وفى فهو والا فللحاكم التخيير بين رد البيع بمقدار الفريض وامضائه والزام المالك بادائها وكذا إذا باع مع عدم العزم على الاداء فان ادى فهو والا فللحاكم التخيير. وهكذا الامر في الخمس فانه من الحقوق المتعلقة بالعين ولا يكون مشاعا فيها فيجرى فيه ما جرى فيها.