الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٩٦
(فائدة - ١٣) قال المحقق (قدس سره) في الشرايع: " والمرتهن احق باستيفاء دينه من غيره من الغرماء سواء كان الراهن حيا أو ميتا على الاشهر ". وفى المسالك: " يتحقق التعارض في الحى إذا كان مفلسا محجورا عليه إذ بدونه يتخير في الوفاء والخلاف في تقديم المرتهن على غرماء الميت فقد روى انه وغيره حينئذ سواء والاقوى تقديمه مطلقا لسبق تعلق حقه بالعين انتهى. اقول ان كان الرهن عبارة عن جعل الدين متعلقا بالعين المرهونة وجعلها محلا لاستيفائه منها من اول الامر غاية الامر ان زمان الاستيفاء مؤخر عنه ومشروط بحلول الاجل وامتناع المديون من الاداء أو تعذره منه فحق المرتهن حينئذ سابق على حق سائر الغرماء بالنسبة الى العين المرهونة لسبق تعلقه. وان كان عبارة عن جعل العين المرهونة وثيقة للدين و محبوسة على الراهن بحيث إذا حل الاجل وامتنع من الاداء أو تعذر منه ثبت للمرتهن حق الاستيفاء من العين المرهونة فلا يكون تعلق حقه سابقا على تعلق حقوق سائر الغرماء إذ بموت الراهن حلت الديون المؤجلة عليه كلها وتعلق حقوق جميع الديان بتركته سواء فيها العين المرهونة وغيرها. والحاصل انه ان قلنا حق الاستيفاء يترتب على الرهن بعد حلول الاجل وامتناع المديون من الاداء أو تعذره منه فالمرتهن وسائر الغرماء حينئذ سواء لان