الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٩٥
الرهن والملك سواء ومقتضى استواء نسبتهما إليه توزيعه عليهما واخراج الرهن من المال الموجود. قلت اليد تقتضي الملكية ما لم يعلم خلافها ومجرد ثبوت اليد على الرهن واصالة بقاء الرهن لا توجب الغاء اليد عن اقتضاء الملكية بالنسبة الى المال الموجود وتوزيعه عليهما كما هو ظاهر. وبما بيناه تبين ان ما ذكره في الجواهر من ان الصور ستة: الاولى علم الرهن في جملة التركة. الثانية ان يعلم انه كان عند الميت ولم يعلم كونه في التركة اولا تلف بغير تفريط اولا. الثالثة ان يعلم كونه عنده (كذلك) ولكن ليس في التركة قطعا. الرابعة ان يعلم تلفه في يده ولم يعلم بتفريط اولا. الخامسة ان يعلم كونه عنده الى ان مات وانه لم يتلف منه الا انه لم يوجد في التركة. السادسة (كذلك) الا انها مع احتمال التلف بعد الموت كل ذلك مع عدم التقصير منه بترك الوصية والاشهاد وان حكم الاولى واضح كحكم ما لو علم الرهن بعينه وانه يقوى الضمان في غير الرابعة مع احتماله فيها وان كان الاقوى خلافه في غير محله لما عرفت من انه لا وجه للحكم بالضمان في الصور الخمسة فلا مجال للتفصيل بين الرابعة وغيرها وان كان الحكم في الرابعة اظهر. والعجب انه قال بعد ذلك: " ويمكن حمل عبارة المصنف وغيره على ما إذا لم يعلم باصل الرهانة ". فانه بعيد عن مساق عباراتهم غاية البعد بل لا يقبل الحمل عليه اصلا.