الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٨٠
عن مولينا الباقر عليه السلام ماتت ام كلثوم بنت على عليه السلام وابنها زيد ابن عمر ابن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى ايهما هلك قبل فلم يورث احدهما من الاخر وصلى عليهما جميعا وهو على فرض عدم القدح في سنده لا يصلح لمعارضة مع سائر النصوص إذ لا دلالة فيه على انه حكم الواقعة. وانما اخبر (ع) بانه لم يورث احدهما من الاخر ولعله كان ذلك برأى الثاني ونظره فلا دلالة فيه على ان حكم الموت حتف الانف يغاير حكم الموت بسبب. وقد تبين بما بيناه امور: الاول انه يتوارث كل منهما عن الاخر فيما تركه لا فيما ورثه عن الاخر إذ تلقى كل منهما تركة الاخر انما هو اثر خلافة كل منهما عن الاخر في الظاهر لاجل وجود المقتضى وعدم العلم بالمانع فلا يعقل ان يعود الى الاصل بعد تلقيه منه بالخلافة عنه الا بفرض موت آخر وخلافة جديدة لكل منهما عن الاخر وهو منتف قطعا فلا مجال لفرضه. وهذا الحكم مع وضوحه قد ورد به النص ففى مرسل حمران ابن اعين عن امير المؤمنين عليه السلام: " في قوم غرقوا جميعا اهل بيت واحد قال يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء ولا يرث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء ولا يرث مما ورثوا من هؤلاء شيئا ". والثانى انه لو كان لاحدهما مال دون الاخر يكون الارث لمن لا مال له لان التوارث من الجانبين انما كان لاجل وجود المقتضى في كل منهما للوراثة مع ثبوت المحل وعدم العلم بالمانع وإذا لم يخلف احدهما تركة ينتفى وراثة من له تركة ممن لا تركة له لاجل انتفاء المحل وعدم ترتب الوراثة على احد المقتضيين باعتبار انتفاء المحل لا يوجب سقوط المقتضى الاخر عن التأثير مع وجود المحل له كما هو ظاهر. وقد ورد به النص عن البجلى عن ابى عبد الله عليه السلام قال: " سئلته عن بيت وقع على