الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٧٨
زيادة احد الحقين واهمية احد الواجبين لا الى امر وجودي فيثبت بالاصل. فان قلت لعل جعل التقارن أو التقدم مانعا يختص بمورد الغرق والهدم. قلت اولا انك قد عرفت ان حكم الشارع بكونه مانعا تقرير لحكم العقل لا امر مجعول حتى يقتصر على مورد النص مع عدم الدليل وحكم العقل يطرد في جميع موارد الاشتباه. وثانيا ان الروايات الشريفة ناظرة الى بيان حكم المشتبه والسؤال عن خصوص الغرق والهدم لا يوجب تخصيص الحكم ضرورة ان المورد لا يكون مخصصا. فان قلت أي دليل دل على اعتبار قاعدة المقتضى والمانع حتى يحكم بالتوارث في جميع موارد الاشتباه. قلت قد اثبتنا لك وجه اعتبار هذه القاعدة في الفائدة الاولى وانها قاعدة عقلية قد اعتمد عليها كافة العقلاء في جميع الموارد وقد عمل بها الاصحاب (قدس سرهم) في كثير من ابواب الفقه والاخبار المستفيضة بل المتواترة مقررة لهذه القاعدة الشريفة المسماة باستصحاب حكم النص. نعم قد خفيت حقيقة هذه القاعدة ووجه اعتبارها على جمع من متأخري المتأخرين حتى بالغ بعضهم فقال انه لا سبيل الى العلم بالمقتضى واحرازه الا لمن نزل عليه الوحى على ما ذكره بعض مقررى بحثه وقد اوضحنا هناك غاية الايضاح بطلان ما زعمه. فان قلت الحكم بوراثة احدهما يستلزم عدم وراثة الاخر عنه فكيف تجرى القاعدة في كل منهما ويحكم بالتوارث المعلوم بطلانه في الواقع. قلت تفكيك المتلازمين في الاحكام الظاهرية التى هي مؤدى الاصول شايع الا ترى انه يحكم في المتوضى بمايع مردد بين كونه بولا أو ماء باستصحاب حدثه وطهارة اعضائه مع جواز اجتماعهما في الواقع بل الامر في المقام اوضح لان كلا منهما موظف بوظيفة نفسه ولا يمنع من اجراء الوظيفتين في حق كل