الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٧٧
جميع موارد الاشتباه. وذكر الغرق والهدم في كلام السائل انما هو لاجل بيان سبب الاشتباه لا سبب الموت فالسؤال في الحقيقة عن حكم المشتبه ولو تنزلنا وقلنا ان السؤال عن الاشتباه المسبب عن الغرق والهدم لا يضرنا لان الجواب عام والمورد لا يكون مخصصا فان قلت الموت امر عدمي لانه عبارة عن عدم الحيوة والعدم لا يكون مؤثرا ولا متأثرا فلا يصلح ان يكون تقارنه أو تقدمه مانعا: قلت تقابل الموت مع الحيوة ليس من قبيل تقابل التناقض بل من قبيل تقابل التضاد فانه عبارة عن زهوق الروح فهما امران وجوديان متضادان يجوز ارتفاعهما فان الجنين قبل ولوج الروح فيه لا يكون حيا ولا ميتا ولذا لا يجب غسله لو سقط حينئذ ولا ينافى ذلك اشتراط كونه وارثا بولوج الروح فيه وتولده حيا واما بعد استقرار الصلوح بتولده حيا فكما يحتمل ان يجعل حيوة الوارث بعد موت مورثه شرطا فكذلك يحتمل ان يجعل تقدم موته على موت مورثه أو تقارن موتهما مانعا. فان قلت لو كان الموت عبارة عن زهوق الروح لا مجرد عدم الحيوة لزم ان لا يكون السقط قبل ولوج الروح فيه نجسا لعدم ميتة حينئذ بل يلزم ان لا يكون حراما ايضا لو كان مما يؤكل لحمه. قلت اما حرمته فلاجل انتفاء شرط الحلية وهى التذكية واما النجاسة فان ثبتت كما حكى عن بعض انه لا خلاف فيها فهى اما لاجل صدق كونه عضوا مبانا من حى كما قال به بعض واما لاجل تنزله منزلة الميت في النجاسة لا لكونه ميتا تحقيقا. فان قلت التقارن مقتضى الاصل لان الاصل عدم تقدم موت احدهما على موت الاخر فثبت المانع من الارث بالاصل حينئذ. قلت التقارن كالتقدم والتأخر امر وجودي مندفع بالاصل ولا ينافى ذلك الحكم بتساوي الحقين عند اجتماعهما والواجبين عند تزاحمهما مع الشك في زيادة احد الحقين واهمية احد الواجبين من الاخر لان مرجع التساوى حينئذ الى عدم