الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٧٥
أو الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية في مورد العلم بالحكم المقتضى لوجوب الموافقة القطعية. والثالث ان موت الشخص موجب لتخلية مكانه ورجوع تركته الى مناسبه أو مساببه ووراثته عنه فلو تقارن موتهما لم يرث احدهما من الاخر لان كلا منهما يخلى مكانه حينئذ ويترك تركته لمناسبه أو مساببه فلا يعقل ان يرث كل منهما عن الاخر ولو تقدم موت احدهما على الاخر فالمتأخر يرث المتقدم ولا يعقل ان يرث المتقدم عن المتأخر وهذا امر واضح لاريب فيه ولكن يقع الكلام في ان حيوة الوارث بعد موت المورث شرط لوراثته عنه أو اقتران موتهما أو تقدم موت الوارث مانع عن الارث الظاهر من كلماتهم ان حيوة الوارث بعد موت المورث شرط للوراثة ولذا حكموا بان الحكم بالتوارث على خلاف الاصل إذ مقتضى الشك في الشرط الشك في المشروط والحكم بعدم تحققه. والتحقيق انه لم ينهض على ذلك دليل من العقل أو النقل ومجرد عدم وراثة من تقدم موته عن الاخر وعدم وراثة كل من المتقارنين عن الاخر لا يكشف عن كون حيوة الوارث بعد موت المورث شرطا لانه كما يجامع مع كون حيوة الوارث بعد موت مورثه شرطا كذلك يجامع مع كون تقارن موتهما أو تقدم موت الوارث مانعا ومع التردد بينهما يترتب اثر المنع دون الاشتراط. توضيح الحال ان كلا من المانعية والشرطية خلاف الاصل فلا مجال لاثبات احدهما بالاصل موضوعا ولكن لما كان اثر الشرط زائدا على اثر المانع واثره ثابت على كلا التقديرين دون اثر الشرط يحكم بثبوت حكم المانع دون الشرط فان عدم وراثة كل منهما عن الاخر في صورة العلم بتقارن موتهما وعدم وراثة من علم بتقدم موته اثر الشرط والمانع معا. واما عدم وراثة احدهما عن الاخر في صورة عدم العلم بالتقارن والتقدم والتاخر واشتباه الحال فمبنى على شرطية حيوة الوارث بعد موت مورثه واما على مانعية التقارن