الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٧١
اذن الشارع حتى يحسب على كلا الشريكين والحاصل ان اخذ الجزء لما كان باذن الشارع وانما اذن له على ان يكون من مال المقر ولعله لذا ذكر الاكثر بل نسبه في الايضاح الى الاصحاب في مسألة الاقرار بالنسب ان احد الاخوين إذا اقر بثالث دفع إليه الزائد عما يستحقه باعتقاده وهو الثلث ولا يدفع إليه نصف ما في يده نظرا الى انه اقر بتساويهما في مال المورث فكل ما حصل كان لهما وكلما توى كان كذلك هذا. ولكن لا يخفى ضعف هذا الاحتمال من جهة ان الشارع الزم بمقتضى الاقرار معاملة المقر مع المقر له بما يقتضيه الواقع الذى اقر به ومن المعلوم ان مقتضى الواقع لو فرض العلم بصدق المقر هو كون ما في يده على حسب اقراره بالمناصفة واما المنكر ظالما فيكون ما في يده مالا مشتركا لا يحل منه الا ما قابل حقه عما في يدهما والزائد حق لهما عليه. واما مسألة الاقرار بالنسب فالمشهور وان صاروا الى ما ذكر وحكاه الكليني عن الفضل ابن شاذان على وجه الاعتماد بل ظاهره جعل فتواه كرواية الا انه صرح جماعة ممن تأخر عنهم بمخالفته للقاعدة حتى قوى في المسالك الحمل على الاشاعة وتبعه سبطه وسيد الرياض في شرحي النافع. والظاهر ان مستند المشهور بعض الروايات الضعيفة المنجبر بعمل اصحاب الحديث كالفضل والكليني بل وغيرهما. فروى الصدوق مرسلا والشيخ مسندا عن وهب بن وهب ابى البخترى عن جعفر بن محمد عن ابيه (ع) قال: " قضى امير المؤمنين عليه السلام في رجل مات وترك ورثة فاقر احد الورثة بدين على ابيه انه يلزم ذلك في حقه بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كله وان اقر اثنان من الورثة وكانا عدلين اجيز ذلك على الورثة وان لم يكونا عدلين الزما في حقهما وكذلك ان اقر احد الورثة باخ أو اخت يلزمه ذلك في حصته.