الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٧٠
حمل كلامهم لئلا ينافى ما ذكروه من القاعدة التى ذكرناها وهذا توجيه حسن لم ينبهوا عليه " (انتهى) وهو من الغرابة منه بمكان. لما تبين لك من ان نصيب المقر له حينئذ انما هو الربع والنصف انما هو للمتداعيين حينئذ بالاشاعة فلا مجال لنفوذ صلح المقر له في النصف الكامل حينئذ الا باجازة شريكه سواء تعلق الصلح بالنصف المقر به أو النصف مطلقا أو النصف الذى هو ملكه فالتفصيل بين الصور باطل كما ان القول بنفوذه في النصف مطلقا كذلك ثم ان عدم نفوذه في النصف في صورة تعلقه بالنصف المقر به انما هو لما بيناه لا لاجل تعلق الاقرار بالمشاع وتعلق الصلح حينئذ بالمشاع ايضا بقرينة تعلقه بالمقر به كما يظهر من كلامه فما ذكره من ان هذا توجيه حسن لم ينبهوا عليه في غير محله لعدم ارتباطه بما ذكروه حتى يكون حسنا. ثم قال شيخنا (قدس سره) وعلى كل حال فلا اشكال في ان لفظ النصف المقر به إذا وقع في كلام المالك للنصف المشاع مجردا عن حال أو مقال يقتضى صرفه الى نصفه يحمل على المشاع في نصيبه ونصيب شريكه. ولهذا افتوا ظاهرا على انه لو اقر احد الرجلين الشريكين الثابت يد كل منهما على نصف العين بان ثلث العين لفلان حمل على الثلث المشاع في النصيبين فلو كذبه الشريك الاخر دفع المقر الى المقر له نصف ما في يده لان المنكر بزعم المقر ظالم للسدس بتصرفه في النصف لانه باعتقاده انما يستحق الثلث فالسدس الفاضل في يد المنكر نسبته الى المقر و المقر له على حد سواء فانه قدر تالف من العين المشتركة فوزع على الاستحقاق الى ان قال: نعم يمكن ان يقال في هذا المقام بان التلف في هذا المقام حاصل باذن الشارع للمنكر الغاصب لحق المقر له باعتقاد المقر والشارع انما اذن له في اخذ ما ياخذه على انه من مال المقر له فالشارع له انما حسب السدس في يد المنكر على المقر له فلا يحسب منه على المقر شئ وليس هذا كاخذ الغاصب جزء معينا من المال عدوانا بدون