الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٦٨
والشك في وجود المانع. واما الحمل على الحصة المختصة به في صورة عدم تعيين النصف في ضميره فحكم واقعى تحقيقي للعلم بوجود المقتضى وعدم المانع والصارف معا فلو عكس الامر لكان اولى. والثالث ان انصراف البيع الى البيع الواقع عن نفس البايع انما هو لاجل كونه فعلا له ومقتضى كونه فعله ارتباطه به ابتدائا وصرفه عنه الى غيره مع صلوحه له يحتاج الى صارف يصرفه عنه وهو مطرد في كل فعل. ومن هنا يكفى في وقوع الصلوة والصوم عن نفسه مجرد نية الصلوة والصوم ولا يحتاج الى نية كونه لنفسه كما يحتاج وقوعه عن غيره الى نية النيابة عنه ومقتضاه في المقام حمل النصف على حصته المختصة به لا ان للفظ النصف في هذا المقام ظهورا في الحصة المختصة به كما يظهر من كلام شيخنا (قدس سره). ثم انه (قدس سره) بعد ما زعم ان ما ذكره جماعة من انه لو اصدق المرئة عينا فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق استحق الزوج بالطلاق النصف الباقي لا نصف الباقي وقيمة نصف الموهوب لا يخلو عن منافاة لهذا المقام. قال: " ونظيره في ظهور المنافات لما هنا ما ذكروه في باب الصلح من انه إذا اقر من بيده المال لاحد المدعيين للمال بسبب موجب للشركة كالارث فصالحه المقر له على ذلك النصف كان النصف مشاعا في نصيبهما فان اجاز شريكه نفذ في المجموع والا نفذ في الربع فان مقتضى ما ذكروه هنا اختصاص المصالح بنصف المقر له لانه ان اوقع الصلح على نصفه الذى اقر له به فهو كما لو صالح نصفه قبل الاقرار مع غير المقر أو معه وان اوقعه على مطلق النصف المشاع انصرف ايضا الى حصته فلا وجه لاشتراكه بينه وبين شريكه. ولذا اختار سيد مشائخنا (قدس سره) اختصاصه بالمقر له و فصل في المسالك بين ما لو وقع الصلح على نصفه أو مطلق النصف وبين ما إذا وقع على النصف