الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٦٦
لعبد الغير دون ما نحن فيه في غير محله فان المبيع في المقامين لا ظهور له في شيئى وان افترقا من وجوه اخر وانما الظهور والانصراف انما هو من قبل المحمول وهو البيع فيشتركان في هذه الجهة. والرابع ان ما ذكره في وجه ظهور البيع في البيع لنفسه من ان بيع مال الغير يتوقف على احد امور ثلثة في غير محله لان بيع مال الغير يقع عن الغير سواء نواه عن الغير ام لا بل ولو نواه عن نفسه ولا حاجة الى نية ايقاعه عن غيره أو اعتقاده كون المال لنفسه أو بنائه على تملكه للمال عدوانا وانما يحتاج الى النية عن الغير إذا كان المبيع مشتركا صالحا للوقوع عن نفسه وعن غيره كما في المقام. فتبين مما بيناه ان انصراف البيع الى وقوع البيع لنفس البايع المقتضى لحمل النصف على حصته المختصة به لا يعارضه ظهور النصف في المشاع لان حصته ايضا مشاعة غير مفروزة ولا ظهور للنصف المشاع في فرد خاص من المشاع وهو المشاع بين الطرفين بمعنى الموزع على السهمين حتى يعارض الانصراف المذكور ولذا تكون المسألة من المسلمات كما في الجواهر وعن غصب جامع المقاصد والمسالك وانه مما لا ينبغى التأمل والتوقف فيها. وانما الشأن في بيان افتراق الاقرار عن البيع وامثاله في هذا الحكم. فاقول بعون الله تعالى ومشيته ان التصرفات الانشائية عقدا كانت أو ايقاعا إذا تعلقت بما يصلح لوقوعها عن نفس المتصرف وعن غيره بقصد الفاعل ايقاعها عن غيره لا تكون نسبتها الى الطرفين على حد واحد بحيث يكون الفعل مبهما مع عدم نية المتصرف ايقاعه عن نفسه أو عن غيره ويصير بالطلا من جهة عدم تعينه في احد وجهيه. ضرورة ان صدور الفعل عن الفاعل يقتضى وقوعه عن نفسه في حد نفسه لان ارتباطه بنفسه مقتضى ذاته ولا ينصرف عنه الى غيره الا بوجود صارف يصرفه عنه فمع عدم وجود الصارف كما هو المفروض لابد من وقوع البيع عن نفسه المقتضى