الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٦٢
لصاحبه ولا يمين على صاحبه " (انتهى). اقول اما ما ذكره من وجه الفرق بين المشاع والمعين بانه في صورة دعوى النصف مشاعا كل جزء من اجزاء العين مورد لتعلق حق كل منهما بحسب دعواه فلا مزية لاحدهما على الاخر دعوى ويدا فتنتصف بينهما ففيه ان اقراره بالنصف مشاعا لمدعى الكل يوجب اخراجه عن محل التعارض فلا يتعارضان الا في النصف الاخر فيقتسمانه بالسوية فيحصل لمدعى النصف الربع ولمدعى الكل الباقي. وتوهم عدم خروج النصف عن مورد التعارض إذا كان المدعى به النصف مشاعا باطل جدا لان مقتضى نفوذ الاقرار خروج المقر به عن مورد التعارض مشاعا كان أو معينا. فان قلت شيوع المقر به فيما بيده وبيد صاحبه موجب لتساوي كل منهما في كلا النصفين وعدم ترجيح احدهما على الاخر فيعمل اليدان حينئذ بالنسبة الى المجموع. قلت شيوع النصف المقر به في العين لا يوجب الغاء الاقرار وعدم نفوذه كما هو ظاهر. فان اردت من تساوى كل منهما في كلا النصفين وعدم ترجيح احدهما على الاخر التساوى في الاستحقاق فهو باطل بالضرورة لاستحقاق مدعى الكل النصف باقرار صاحبه ونصف النصف الاخر باعتبار اشتراك يده. وان اردت من تساويهما في كلا النصفين عدم تميز المقر به عن غيره في الخارج وعدم تعينه فهو مسلم ولكن لا يوجب اعمال اليدين في المجموع المقتضى لاستحقاق كل منهما نصفا من العين كما هو ظاهر فاتضح بما بيناه غاية الاتضاح ان ما ذكر من وجه الفرق غير فارق فيما نحن فيه ولا يجدى اصلا وان مقتضى القواعد العامة الحكم بالتربيع مطلقا سواء كان المدعى به النصف مشاعا أو معينا فما يظهر من كلماتهم ان مقتضى القواعد دعوى النصف المشاع التنصيف وان الرواية المشهورة على خلاف القاعدة فيجب الاقتصار عليها في مورد