الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٦
(فائدة - ١ " (في جواب سؤال بعض الفضلاء وصورته هكذا) مسألة - مولانا ما المراد من قاعدة المقتضى والمانع وما النسبة بينها وبين استصحاب الحال وما الدليل على اعتبارها. بينوا لنا حقيقتها بحيث تتبين كمال التبين ووجه اعتبارها عقلا أو شرعا. ج - اقول مستمدا برب الارباب وامنائه الاطياب عليهم صلوات الله الملك الوهاب ليس المراد من المقتضى في المقام العلة وما يقتضى الوجود ذاتا أو جعلا ولا استعداد البقاء - كما قد يترائى من بعض الكلمات - لجريان القاعدة الشريفة في البرائة العقلية وسائر العدميات مع ان اقتضاء الوجود فيهما غير متصور بل مجرد الاقتضاء بمعنى التأثير فيهما غير معقول لاستحالة ان يكون العدم مؤثرا ومتأثرا. وما يقال من ان عدم المعلول يستند الى عدم علته ليس المقصود منه تأثير العدم للعدم بل المقصود منه بيان دوران وجود المعلول مدار وجود علته الموجب لانتفائه عند انتفائها بل الاقتضاء بمعنى التأثير غير متصور في الحدوث بالنسبة الى البقاء ايضا لانهما طرفان لوجود واحد فلا يعقل ان يؤثر احدهما في الاخر والا لزم تأثير الشيئ في نفسه. واما استعداد البقاء فان كان الغرض منه صلوح البقاء: ففيه اولا انه ليس قيدا زائدا لان الشك في البقاء انما هو فيما يصلح له.