الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٥٨
فان قلت لامانع من اجراء اصالة عدم النسب في المقام لان علم كل واحد من الشركاء بان الولد اما منه أو من شريكه لا يوجب الزامه بشئ قلت لا يجرى اصل العدم في المقام لا لوجود العلم الاجمالي حتى يرد عليه ما ذكرت من عدم تأثيره الالزام حينئذ باعتبار خروج احد طرفيه عن محل الابتلاء بل لاجل وجود مقتضى لحوق الولد بكل منهم لاشتراكهم في الفراش إذ الامة الموطوئة شبهة تصير فراشا لكل منهم فلا مجال لاجراء اصالة عدم لحقوق الولد حينئذ مع وجود ما يقتضى اللحوق في كل منهم ولو اعتبرنا مع ذلك الحالة السابقة في مجرى الاصل لكان الامر اوضح إذ لا حالة سابقة للحوق وعدمه حتى يستصحب [١] واما الموارد التى تجرى القرعة فيها لاجل وجود مانع من جريان سائر الاصول مع ثبوت المجرى لها فقد يشتبه الامر فيها ويحتاج الى تأمل تام في تحقيق وجود المانع وعدمه عقلا أو شرعا هذا إذا كان القرعة لاستخراج امر مجهول واما إذا كان القرعة لتعيين سهام الشركاء فالامر فيه واضح ايضا.
[١] لا يقال ثبوت مقتضى لحوق الولد في كل منهم مع عدم تطرق الاشتراك يوجب التعارض والتساقط كما هو الشان في تعارض المقتضيات مع عدم وجود المرجح. لانا نقول لحوق الولد بواحد منهم معلوم فلا مجال للحكم ببطلان اللحوق اصلا وانما التعارض بين الاسباب في تعين المحق به فإذا لم يتطرق فيه الاشتراك ولا ترجيح في البين يتعين الحكم بالقرعة (منه).