الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٥٥
أو نكلا والا يختص به الحالف أو لم يدعه وعلم بانه لاحدهما واستويا في نظره وان ادعاه احدهما وحلف اختص به فيدفعه إليه. وان علم بثبوت دين في ذمته ولم يعلم بالدائن لا اجمالا ولا تفصيلا فهو من قبيل المظالم ولا يجب عليه الاحتياط في صورة اشتباه من له الحق في عدد محصور يدفع المقدار المعلوم الى كل واحد منهم لان الاحتياط انما يجب لاجل تردد المأمور به بين امور مع عدم تطرق الاشاعة فينحصر طريق الامتثال في الاتيان بجميع الاطراف المحتملة حينئذ بخلاف المقام المتحقق فيه الاشاعة الظاهرية لوجود المقتضى لها وهو تردد من له الحق بين اثنين فصاعدا وفقد المانع وقبول المحل لها فيجب عليه حينئذ دفع الحق المعلوم اجمالا الى مستحقيه في الظاهر ويبرء ذمته بهذا الدفع ولو لم يبرء ذمته في الظاهر بالدفع إليهم لكان مناقضا مع حصول الاشاعة الظاهرية ومع حصول البرائة في الظاهر لاجل العمل بالوظيفة لا يبقى مجال لوجوب الاحتياط. ومن هنا تبين انه لا يجب المصالحة معهم حينئذ نعم لو صالح مع كل واحد منهم لكان احوط وبما بيناه تبين ان الحكم بالسهم بين السهمين في الخنثى المشكل الذى له ما للرجال وما للنساء إذا تساوى الفرجان في البول سبقا وانقطاعا كما ورد به النص منطبق على القواعد الاولية الجارية في سائر الموارد ولكن الحكم بالقرعة في من ليس له ما للرجال والنساء تعبدي ثبت بالنص الخاص. ومنه يعلم انه لو جهل ذكورة الوارث و انوثته مع عدم التمكن من الفحص عن حاله كما لو ولد حيا في سفينة وغرق في البحر قبل العلم بحاله فمقتضى الميزان الحكم فيه بالسهم بين السهمين لعدم ورود نص فيه على خلافه وتوهم الاقتصار فيه على سهم الانثى للاصل باطل جدا لما عرفت من عدم جريان الاصل في احد من الطرفين ثم اعلم ان الحكم بالسهم بين السهمين في القسم الاول من الخنثى يمكن ان يكون حكما واقعيا من جهة اجتماع الذكورة والانوثة فيه تحقيقا وعدم غلبة احدى