الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٥٤
يستحق جميع التركة لو انفرد وبين عدم استحقاقهما الجميع كذلك كما إذا علم باشتراك عين بين زيد وعمرو وعلم بان لزيد نصفها ولعمرو ثلثها قطعا وشك في السدس هل هو لزيد ام لعمرو. واما مع عدم العلم بمقدار معين لكل واحد منهما بعينه فان لم يعلم بالتفاوت اصلا واحتمل كونهما متساويين فالامر ظاهر لاستواء نسبة كل منهما إليه في الظاهر والاصل عدم زيادة حق كل واحد منهما على الاخر فيشتركان فيه بالسوية. وان علم بالتفاوت في الجملة ولم يعلم مقداره ولا من له الزيادة فكذلك إذ نسبة منهما الى هذه الزيادة المعلومة اجمالا على حد سواء فيشتركان فيها فيتساويان وان علم بمقدار التفاوت كان علم بان لاحدهما ثلثا وللاخر الثلثين واشتبها في العين فلكل واحد منهما ثلث قطعا ويتردد الثلث الاخر بينهما فمع عدم المرجح وتساوى نسبة الثلث الى كل منهما يشتركان فيه بمقتضى قاعدة العدل والانصاف فيتساويان في العين فاتضح بحمد الله تعالى مما بيناه مجرى القاعدة الشريفة المسماة بقاعدة العدل والانصاف وانه هو ما إذا تردد من له الحق المعلوم بين اثنين فصاعدا مع تطرق الاشاعة في الحق وتساوى النسبة في الظاهر وعدم المرجح عقلا أو شرعا. ثم لا يخفى عليك انه لا فرق في هذا الحكم بين ان يكون متعلق الحق عينا خارجيا أو ما في الذمة كان علم زيد بثبوت دين معلوم المقدار في ذمته واشتبه في ان الدين لعمرو أو لبكر مثلا لان تساوى النسبة الى كل منهما كما يقتضى الاشاعة بالنسبة الى العين الخارجي كذلك يقتضى الاشاعة بالنسبة الى ما في الذمة وهو كالعين الخارجي قابل للاشاعة والاشتراك ذاتا ولا مانع من تطرقها فيه عرضا؟؟ فلا مجال للتفصيل بينهما فإذا تحققت الاشاعة بالنسبة الى ما في ذمته في مرحلة الظاهر يلزمه تحقق الوفاء وبرائة الذمة برد المقدار المعلوم اليهما بالسوية ان ادعاه كل واحد منهما وتحالفا