الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٥٣
في مقدارها وينبغى ان ينزل على هذه الصورة فتوى اكثر الاصحاب بوجوب تحصيل البرائة اليقينية عند الشك في مقدار الفوائت والا فعدم وجوب تحصيل العلم بالبرائة مع الشك في الاقل والاكثر الغير الارتباطيين مسلم عند الجميع لعدم العلم بالاشتغال حينئذ حتى يجب عليه تحصيل البرائة اليقينية. وان علم باشتراك جماعة في عين واشتبه سهم كل واحد فاما ان يعلم بثبوت مقدار معين لكل واحد بعينه ويشك في الزائد أو لا يعلم به كذلك فان علم به كذلك اعطى كل واحد ما علم بثبوته له ويقسم الزائد بينهم بالسوية مع تساوى نسبة الكل إليه في الظاهر وعدم المرجح عقلا أو شرعا وان لم يعلم به كذلك حكم باشاعة العين بينهم بالسوية مطلقا سواء علم بالتفاوت في الجملة ولم يعلم مقداره ولا من له الزيادة أو علم مقداره واشتبه من له الزائد بمن له الاقل أو لم يعلم بالتفاوت اصلا. توضيح ذلك انه مع العلم بمقدار معين لكل واحد منهما بعينه كما إذا اجتمع ذكر مع الخنثى المشكل يستحق الذكر نصف التركة قطعا والخنثى ثلثها ويتردد الامر في السدس الباقي ويستوى نسبة كل منهما إليه مع عدم العلائم المشخصة الشرعية والعرفية فيحتمل كونه للذكر لاحتمال كون الخنثى انثى وللخنثى لاحتمال كونه ذكرا فيقسم بينهما بالسوية فيثبت للخنثى حينئذ سهم بين السهمين وتوهم ان الاصل عدم استحقاق الخنثى ما زاد عن سهم الانثى في غير محله لمعارضته بان الاصل عدم استحقاق الذكر ما زاد عن سهم ذكر مجامع للذكر والحاصل ان منشأ التردد هو ان الذكر في المورد هل هو مجامع مع ذكر حتى يستحق نصف التركة أو انثى حتى يستحق ثلثيها وكل منهما امر وجودي مخالف للاصل فلا مجال لجريان الاصل في احدهما ولا فرق فيما بيناه من تقسيم الزائد بينهما بالسوية بمقتضى قاعدة العدل والانصاف بين استحقاق كل منهما الجميع اقتضائا مع الشك في مقدار التزاحم كما في المثال فان كلا منهما