الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٩
على عمرو مثلا وتردد جنايته بين ديتين احدهما اقل من الاخر فإذا ادى الاقل علم ببرائة ذمته بالنسبة الى الاقل ولو كان في ضمن الاكثر. اما إذا لم يحصل الارتفاع على كل تقدير كما في المقام فلا فان المرتبة الضعيفة من الحدث انما ترتفع بالوضوء إذا لم يكن في ضمن المرتبة الشديدة واما إذا كان في ضمن المرتبة الشديدة فلا يرتفع الحدث اصلا بالوضوء فقط ضرورة عدم تطرق التبعيض في الحدث بان يرتفع مرتبة منه ويبقى مرتبة اخرى. ومن هنا تبين انه لو تنجس شيئى اما بالبول أو بغيره يجب غسله مرتين ولا يكتفى بغسل واحد لان النجاسة معلومة وارتفاعها بالمرة غير معلوم فيستصحب وليس الشك في التكليف فقط حتى يقتصر على القدر المتيقن منه فلو احتمل نجاسته بولوغ الكلب يجب التعفير ايضا لعدم العلم برفع النجاسة حينئذ ضرورة عدم ارتفاع النجاسة بالمرة ولو في مرتبة ضعيفة منها إذا فرض ان المطهر هو الغسل مرتين ومما بيناه تبين انه لو استبرء عن البول وتطهر فراى بللا مرددا بين كونه بولا أو منيا وجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل بناء على المشهور من عدم اجزاء مطلق الغسل عن الوضوء وما توهمه بعض من ان احد طرفي العلم الاجمالي وهو البول محكوم بعدمه حينئذ لان الاستبراء امارة عدم كونه بولا فينحل العلم الاجمالي ويرجع الى الشك البدوى في كونه منيا والاصل عدمه فلا يجب عليه شيئى من الوضوء والغسل فاسد جدا للعلم بحدوث الحدث وارتفاع الطهارة قطعا. والحكم بعدم كونه بولا انما هو مع التردد بين كونه بولا أو وذيا مثلا واما مع الحكم بكون البلل حدثا وتردده بين ان يكون اصغرا واكبرا فلا مجال للحكم بعدم كونه بولا بعدم جريان الاصل في اطراف العلم الاجمالي اما لعدم المجرى أو للتعارض والتساقط والحكم بعدم كون البلل بعد الاستبراء بولا ان كان لموافقته للاصل حينئذ كما هو التحقيق فلا يجرى في المقام للعلم الاجمالي بحدوث الحدث وان كان من جهة ان الاستبراء امارة على عدم كونه بولا يلزم الحكم