الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٨
معا لما عدا الجنابة من الاحداث من جهة انه يعلم باشتغال ذمته حينئذ بالوضوء على كل حال ويشك في وجوب الغسل فينحل العلم الاجمالي حينئذ ويصير الشك في الغسل شكا بدويا. والتحقيق انه لا يكتفى بالوضوء فقط للعلم بالحدث والشك في ارتفاعه بالوضوء فان الحدث المعلوم لا يعلم ارتفاعه الا بالجمع بينهما على المشهور أو بالغسل فقط عند من قال باجزائه عن الوضوء واما الوضوء المجرد فهو غير كاف مطلقا لا يقال المعلوم من الحدث حينئذ انما هو ما يوجب الوضوء والزائد عليه مشكوك الحدوث فيندفع بالاصل. لانا نقول لو كان الشك في التكليف فقط كما إذا علم بفوت واجب غير ركني من صلوته وشك في انه يوجب القضاء مع سجدتي السهو أو يوجب سجدتي السهو فقط لكان ما ذكر موجها لعدم العلم باشتغال ذمته بالزائد عن سجدتي السهو حينئذ واما إذا كان الشك في التكليف مسببا عن حكم وضعي كما في المقام فمع جريان الاصل فيه وهو استصحاب الحدث مع الشك في ارتفاعه لا مجال لاجراء الاصل بالنسبة الى التكليف بل لا تكليف في المقام على التحقيق لا يقال الحدث حقيقة واحدة والاختلاف انما هو في المرتبة شدة وضعفا والمعلوم من الحدث انما هي المرتبة الضعيفة وهى ترتفع بالوضوء فالشك حينئذ يرجع الى الشك في حدوث الحدث الاكبر والاصل عدمه. والحاصل ان الحدث الاصغر والاكبر لا يكونان متباينين حتى لا يجرى الاصل في واحد منهما وتباينها في السبب لا يمنع من جريان الاصل في المسبب فيجرى الاصل بالنسبة الى المرتبة الشديدة للشك في حدوثها لانا نقول اتحاد الحقيقة والاختلاف في المرتبة انما ينفع إذا ترتب على المزيل ارتفاع المرتبة الضعيفة على كل تقدير كما إذا علم اجمالا بان زيدا جنى