الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٨
القيد فيكون عدم القيد حينئذ قيدا للموضوع فيكون العدم حينئذ نعتيا لا محموليا فالفرق بين العدم النعتى والمحمولي لوتم لا ينفعه في المقام وامثاله. فان قلت ذات الموضوع و خصوصيته من المحرمية وهكذا امران كانا منتفيين سابقا وبانقلاب عدم ذات الموضوع الى الوجود لا نعلم بانقلاب عدم خصوصيته الى الوجود فنستصحبه. قلت ان اريد منه استصحاب عدم المحرمية من دون اضافة الى الموضوع الموجود في الخارج فهو صحيح ويترتب عليه اثره ان كان له اثر وان اريد استصحاب عدم محرمية هذا الموجود الخارجي فلا سابقة له حتى يستصحب نعم عدم محرمية هذا الموجود من اللوازم العقلية لعدم المحرمية المستصحب من دون اضافة ولا يثبت بالاستصحاب اللوازم العقلية بالضرورة. وما يتوهم من ان الشخص قبل وجوده في الخارج متشخص بخصوصياته المشخصة من المحرمية أو الاجنبية وهكذا ثم يعرضه الوجود استنادا الى صحة قولك وجد اخت لزيد أو لم توجد له مثلا وهم فاحش لاستحالة ثبوت التشخص قبل الوجود وقد اشتهر اشتهار الضروريات الازلية ان: " الشيئ ما لم يتشخص لم يوجد " كما انه ما لم يوجد لم يتشخص فالتشخص مساوق للوجود ومن لوازمه واسناد الوجود الى الشخص في القضية اللفظية انما هو باعتبار مقارنة الوجود مع التشخص لا باعتبار عروضه على المشخص والالزم ان تكون المشخصات من الاجنبية والمحرمية من عوارض الماهية لا الوجود ولزم اتصاف المرئة قبل وجودها في الخارج باحديهما إذ لا يجوز ارتفاع الضدين اللذين لا ثالث لهما عن محلهما مع ان عدم اتصافها قبل وجودها في الخارج بانها مناسبة أو اجنبية من البديهيات الاولية وليس هذا الا لانهما من عوارض الوجود لا الماهية وهكذا الامر في نظائرهما من المشخصات. فان قلت لا حاجة الى استصحاب عدم المحرمية في الحكم بجواز تزويج المرئة المشكوكة إذ مع اطلاق ادلة جواز التزويج والشك في المحرمية نشك في