الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٩
بمقتضى اليد انما يكون مع عدم العلم بوجود المانع والمنافي وقد ثبت بقول المالك السابق فان من ملك شيئا ملك الاقرار به. والحاصل انا لا نحكم بزوال الملك عن المالك السابق وانتقاله الى ذى اليد وانما حكمنا بكونه مالكا له لوجود المقتضى وعدم العلم بالمانع وان لم ينفك هذا في الواقع عن زوال الملك عن غيره واثبات اللازم بحسب الاصل ينفك عن ثبوت الملزوم لما عرفت من جواز التفكيك بينهما في مرحلة العمل واعطاء الوظيفة التى هي مؤداة الاصول. فاستصحاب الملك لا اثر له ما لم تسقط اليد عن التأثير وبانكار التسليط والارجاع تبطل اليد لان انكار المالك السابق التسليط والارجاع حيث انه من شئون سلطنته على ملكه نافذ مسموع فبقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به يثبت المانع والمنافي لتأثير اليد فتصير ملغاة فهى قبل ظهور المعارضة والمخاصمة اصل يركن إليه ويعتمد عليه للعلم بتحقق المقتضى وعدم العلم بوجود المانع المندفع بالاصل وبعد ظهور المعارضة والمخاصمة تسقط عن الاثر للعلم بتحقق المانع فقبل العلم بالمخاصمة ذو اليد منكر من حيث موافقة قوله للاصل وبعده ينقلب مدعيا لمخالفة قوله لاستصحاب بقاء الملك السابق مع عدم العلم بالمزيل والناقل واستصحاب بقاء الملك وان كان جاريا قبل ظهور المخاصمة الا انه لم يترتب عليه اثر للعلم بالمقتضى المتأخر وهى اليد المتممة باصالة عدم المخاصمة والمنافاة. فاتضح بما بيناه ان اعتبار اليد من جهة ان حقيقتها هي الاحاطه المقتضية لاختصاص المحاط بالمحيط لو لم يمنع عنه مانع فهى انما تنظر الى اختصاص المحاط بالمحيط ولا نظر الى نفى الملك وزواله عن غيره بوجه من الوجوه. وانما يترتب عليها الاختصاص الفعلى المتحد مع الملكية في مورد العلم بسبق الملك لغيره باصالة عدم المنافاة لا بسبب كشفها عن زوال الملك السابق وانتقاله من المالك السابق الى ذى اليد فهى استصحاب المقتضى لا امارة ولا اصل آخر وتقدمها