الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٨
فان قلت فعلى هذا يلزم عدم اعتبار اليد فيما علم سبق استحقاق الغير لاستصحاب المانع المعلوم حدوثه وتقدمه على المقتضى فيلزم حينئذ عدم الحكم باستحقاقه الا مع احراز رضى المالك السابق ان كان الانتقال اختياريا وموته ان كان الانتقال قهريا مع ان حجية اليد ضرورية سواء علم بسبق استحقاق الغير ام لا. قلت لا شبهة في عدم الحكم بوقوع الانتقال ببيع أو هبة أو ارث وهكذا لان الشك فيه شك في المقتضى والاصل عدمه وكذا إذا احتمل اعراض المالك السابق فالاصل بقاء ملكه وعدم تأثير اليد اللاحقة الا ان الحكم بالملكية لذى اليد من جهة اخرى لا تنافى ذلك في مرحلة ترتيب الاثار ولا تقدح المنافاة الواقعية في جريان الاصول فان الاصول كثيرا ما توجب التفكيك بين اللازم والملزوم. فنقول ان اليد تقتضي مرجعية ذى اليد واستحقاقه لما وقع تحت يده واستيلائه فحيث شككنا في ان رجوع المال إليه هل هو بارجاع المالك الاول ووقوع احد الاسباب الناقلة حتى يكون من شئونه وفى طوله أو انه ينافيه لاستقلاله باثبات اليد عليه فيكون عاديا فالاصل يقتضى الحكم بعدم العدوان وعدم منافاته للملك السابق كما ان الاصل عدم موافقته له وعدم وقوعه في طوله ومقتضى اصالة عدم الموافقة والمخالفة الاخذ بظاهر اليد ومقتضاه حتى يعلم خلافه. ان قلت الاخذ بمقتضى اليد وهو اختصاص ذى اليد بالمال عبارة اخرى عن انه لا مالك له سواه وهذا عين الحكم بزوال الملك عن المالك السابق. قلت فرق بين اثبات الاختصاص بالمقتضى واصالة عدم المانع وبين اثباته بزوال الملك عن المالك السابق وانتقاله منه الى ذى اليد والاشتراك في الاثر لا ينافى التغاير بحسب الذات فالركون الى اليد وتقديمها على الاستصحاب انما هو لتاخرها عنه فهى في الحقيقة مقتضى متاخر عن آخر يتقدم عليه لتأخره عنه ما لم يعلم المنافاة وامكن كونه مترتبا عليه ولهذا يقدم قول المالك السابق في مقام التعارض لان الاخذ