الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٣
والثانى ان دعوى ذى اليد انتقال الملك إليه لو كانت مبطلة لحكم يده ومنافية للتشبث لها لزم الغاء يده في صورة دعويه انتقال الملك إليه من غير المدعى ووجوب الاثبات عليه وانتزاع الحاكم المال من يده حتى يقيم البينة فيلزم حينئذ ان يكون المدعى به في حكم الخارج عن يد المتنازعين ويكون الباب من باب التداعي ومجرد عدم معارضة من اسند إليه الملك السابق لا يوجب عدم صيرورته مدعيا لان تحقق الدعوى من الشخص لا يكون فرع معارضة آخر معه. ضرورة ان الدعوى على قسمين دعوى بلا معارض ودعوى مع المعارضة وسماع دعويه بالنسبة الى من اسند إليه الملك السابق لعدم معارضته معه لا يوجب تصديق دعواه بالنسبة الى من عارضه. وبما بيناه تبين ان ما استشهد به من عدم قدح دعوى الانتقال من غيره في الحكم بملكيته في غير محله إذ لو كان اقتران اليد بدعوى الانتقال موجبا لصيرورته مدعيا ساقطة يده عن الاثر لزم استواء الصورتين في الحكم لان عدم الغاء اليد حينئذ ان كان باعتبار عدم انقلاب ذى اليد مدعيا لعدم معارضة من اسند إليه الملك السابق معه فقد عرفت ان الدعوى لا يتقوم بالمعارضة. وان كان باعتبار سماع دعويه بالنسبة الى من اسند إليه الملك السابق فقد تبين لك انه لا يوجب تصديقه بالنسبة الى المعارض. والحاصل ان اليد لو سقطت عن التأثير باعتبار اقترانها بالدعوى وصيرورة ذى اليد حينئذ مدعيا لم يعقل التفصيل بينهما. ومن الغريب ما اضرب به كلامه في محاجة مولانا امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وعلى ابنائه الطاهرين مع ابى بكر في امر فدك بزعم ان يستنبط منها نفوذ قول ذى اليد مع صيرورته مدعيا بسبب وجود المعارضة فانها من قبيل الصورة الثانية التى حكم فيها بعدم كون ذى اليد مدعيا حينئذ فان المسلمين بزعم ابى بكر مصارف لما تركه رسول الله صلى الله عليه واله صدقة لا انهم ورثته صلى الله عليه واله دون قرابته واهل بيته