الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٨
العين تحت اليد اللاحقة حينئذ إذ مرجع شهادته حينئذ الى ان وقوع اليد اللاحقة على المتنازع فيه لم يكن عن استحقاق. والحاصل ان تقدم اليد على الاستصحاب من جهة انها امارة أو اصل مقدم عليه انما هو بالنسبة الى استصحاب الملكية السابقة واما الاستصحاب الراجع الى نفس اليد اللاحقة فلا يعقل معارضتها له وتقدمها عليه ضرورة انه إذا ثبت ابتناء اليد على عدم الاستحقاق ولم يعلم تجديد اخرى أو زوالها عن الحالة الاولى يستصحب بقائها على حالها الاولى ولا معنى لالغاء الاستصحاب حينئذ بهذه اليد المستصحبة ولا يعقل التفصيل في الركون الى الاستصحاب وعدمه بين ثبوت ابتناء اليد بالاقرار وثبوته بالبينة ومن هنا ظهر لك ضعف ما في الجواهر حيث قال: " واما ما سمعته من الفرق بين الاقرار وغيره فالمسلم منه ان لم يكن اجماعا ما إذا بقيت العين في يد المقر ولم يعلم تجدديد؟ اخرى له فان الظاهر حينئذ اخذه باقراره الرافع لحكمها استدامة يده السابقة مع فرض عدم العلم بتجدديد؟؟ غيرها " انتهى لما عرفت من انه مع ثبوت ابتناء اليد على عدم الاستحقاق سواء كان بالاقرار أو البينة يوجب استدامتها ما لم يعلم خلافها فلا وجه لما ذكره من ان المسلم ثبوت الفرق بين الاقرار وغيره في هذه الصورة. والعجب انه صريح بعد ذلك بعدم الفرق فقال في شرح كلام المصنف: " ما لو شهدت بينة المدعى بان صاحب اليد غصبه أو استاجره منه حكم بها لانها شهدت بالملك وسبب يد الثاني والاصل عدم تجدديد؟؟ اخرى غير الاولى كما ان الاصل عدم تجدد سبب غير حكم الاستدامة للابتداء وهو واضح " انتهى فانه تصريح بما بيناه من عدم الفرق. وقد اتضح لك مما نقلنا من كلماتهم ان المشهور بينهم تقدم قول المالك السابق مع اقرار ذى اليد بسبق ملكه أو قيام البينة على اقراره بل يظهر من الكفاية عدم الخلاف فيه وان حكى الشهيد الثاني قدس سره الخلاف فيه في تمهيد القواعد