الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٤
لو كان امرا غير اختياري لكان مانعا عن الوجوب لا مانعا عن صحة الوجب في غير محله إذ لا ينافي كون المانع امرا خارجا عن الاختيار مورد للفعل الاختياري لكون اللباس مما لا يؤكل لحمه فان كون الحيوان من ماكول اللحم أو مما لا يؤكل لحمه خارج عن الاختيار مورد للفعل الاختياري وهو لبس اجزائه في الصلوة فلا داعى على جعل المانع وقوع الصلوة في مالا يؤكل لحمه. والثالث ان ما ذكرنا من الحكم بصحة الصلوة في للباس المشكوك كونه من غير مأكول اللحم يجرى في اللباس المشكوك كونه حريرا خالصا فان كون اللباس حريرا مانع عن صحة صلوة الرجل فيه فمع الشك في كونه حريرا خالصا يؤخذ بمقتضى الصحة ولا يعتد باحتمال المانع. وتوهم اشتراط صحة صلوة الرجل بكون لباسه من غير الحرير أو بعدم كونه من الحرير قد اندفع بما بيناه مع ان الروايات الواردة في الحرير انما تدل على المانعية لا الاشتراط. والرابع ان المستفاد من الروايات كراهة الصلوة في اجزاء مالا يؤكل لحمه ولولا الاجماع المدعى على بطلان الصلوة فيها لكان للمنع منه مجال فان تم الاجماع فهو المعتمد والا فالاوجه القول بالكراهة.