الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٣١
المشكوك بوجوه مدخولة. منها اصالة البرائة والحالية وفيه ان الشك في المقام انما هو في الصحة والبطلان وتحقق الامتثال وعدمه واصالة البرائة والحل انما هو في الشك في التكليف والاصل الجارى في المقام انما هو بقاء الاشتغال لو اغمضنا عما بيناه. ومنها ان اعتبار الشرط المذكور انما هو مع العلم بالموضوع اما لاجل وضع الالفاظ للمعانى المعلومة أو لاجل انصرافها إليها ولو في مقام التكليف أو لاجل دعوى صراحة اخبار الباب في ذلك أو لاجل قبح توجيه التكليف الى الجاهل والكل باطل. اما الاول فلوضوح وضع الالفاظ للمعانى النفس الامرية. واما الثاني فلانتفاء ما يوجب الانصراف كما هو ظاهر. واما الثالث فاظهر فسادا كما لا يخفى على من راجع اخبار الباب. واما الرابع ففيه اولا ان الشك ليس في التكليف حتى يقال ان توجيهه الى الجاهل قبيح لما عرفت من ان الشك انما هو في الصحة والبطلان. وثانيا انه لا يقبح توجيه الامر أو النهى الى الجاهل الملتفت ولو على وجه التنجيز بان يوجب الشارع عليه اللاحتياط حينئذ. وثالثا لو تنزلنا فانما يقبح تنجيز التكليف عليه لا تعلقه به والفساد يدور مدار التعلق لا التنجز كما هو ظاهر. ومنها اطلاق أو امر الصلوة وفيه انه لا نظر للاوامر الى مرحلة الامتثال حتى يؤخذ باطلاقها مع ان الترديد انما هو في المصداق من جهة صدق المطلق عليه أو المقيد واندراجه تحت الاول أو الثاني ومن المعلوم ان العام أو المطلق لا ظهور له اصلا عند الشك في المصداق من حيث كونه داخلا في موضوع الحكم أو خارجا عنه من جهة الشبهة الموضوعية والمصداقية بحيث لا ترجع الى الشك في المراد من اللفظ اصلا.