الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٣
بين الشرطية والمانعية حينئذ فلا يكون المقتضى حال الشك فيهما محرزا حينئذ حتى تجرى القاعدة في غاية السخافة إذ العدم لا يكون مؤثرا ولا متاثرا فلا يعقل ان يصير شرطا ولو كان مضافا. وتوهم ان العدم المضاف له حظ من الوجود فيجوز ان يكون شرطا من الاغلاط من ان عدم المانع شرط غلط أو توسع في التعبير وكيف كان التردد بين الشرطية والمانعية بالنسبة الى الوجود والعدم غلط محض وانما يتطرق التردد بينهما في الضدين والثانى: انه يعتبر في جريان القاعدة الشريفة احراز بقاء الموضوع والمراد منه موضوع الحكم الشرعي لا معروض المحمولات مطلقا لعدم اعتبار العلم ببقاء المعروض لا في القاعدة الشريفة ولا في استصحاب الحالة السابقة إذا لم يكون موضوعا للحكم الشرعي لان الشك في بقاء المعروض إذا لم يكن موضوعا للحكم الشرعي لا يمنع من جريان القاعدتين غاية الامر انه يستصحب بقاء المعروض كما يوخذ بقاعدة الاقتضاء فيه ويكتفى به ان كان الشك في بقاء المحمول مسببا عن الشك في بقائه والا فيجرى في المحمول ايضا مثلا إذا شككنا في بقاء زوجية هند لزيد فان كان الشك فيه مسببا عن الشك في بقاء زيد تستصحب حيوته ويكتفى به والا يكن كذلك بان احتمل الطلاق على فرض بقائه فيجرى الاصل في زيد اولا وفى الزوجية ثانيا فيحكم ببقائهما معا فهنا اصلان مرتبان حينئذ فالذي يعتبر فيه احراز الموضوع ويعتبر العلم ببقائه انما هو الاخذ بالقاعدة الشريفة إذا كان الشك بالحكم الشرعي. توضيح ذلك ان موضوع الاحكام الشرعية انما هي العناوين الكلية كالحاضر والمسافر والواجد والفاقد وهكذا لا المصاديق الخارجية والمصاديق انما يتعلق الحكم بها بواسطة انطباق العناوين الكلية عليها فهى معروضات لها فإذا وقعت الشبهة الحكمية في بقاء الحكم الشرعي بالنسبة الى مصداق كان معروضا لموضوع الحكم من جهة