الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٨
والمصالح المقتضية للحكم الشرعي. والسببية المطلقة المحرزة من الادلة الشرعية كسببية البيع أو النكاح أو ملاقاة النجاسة مصلا للملكية أو الزوجية أو النجاسة بنحو الاطلاق فحيثما شك في بقاء المسببات فانما يكون الشك في المانع والرافع من انشاء فسخ أو طلاق أو ايجاد غسل مزيل للنجاسة وهكذا ثم قال ما محصله: ان المعنى الاول لا يجرى في الاحكام الشرعية التى هي محل البحث والنظر. واما المعنى الثاني فلا سبيل الى احرازه لغير من نزل عليه الوحى. واما المعنى الثالث ففيه مضافا الى ان ذلك فرع جعل السببية وهو ممتنع ان احراز بقاء المقتضى بهذا المعنى كاحراز بقاء الملاك والمصلحة المقتضية في عدم امكانه لغير من نزل عليه الوحى ضرورة ان كل ما يحتمل رافعيته للحكم الشرعي يحتمل دخل عدمه في موضوعه فكما يحتمل ان يكون العقد مثلا سببا للملكية بنحو الاطلاق حتى يكون الشك في ارتفاعها بالفسخ من قبيل الشك في الرافع كذلك يحتمل ان يكون سببيته للملكية مقيدة بعدم الفسخ ومع وجوده تكون السببية مشكوكة لا محالة. وليس في البين ما يعين احد الاحتمالين وهكذا الامر في سائر الموارد التى زعموا فيها السببية المطلقة قلت قد بينا لك في الفائدة الاولى ان هذه القاعدة الشريفة حجة عند العقلاء يعتمدون عليها في جميع الموارد وقد قررها الشارع واطبق الفقهاء قدس سرهم على العمل بها في ابواب الفقه بل لا اصل يركن إليه عندهم سوى هذا الاصل وانما يختلف اساميها باختلاف الموارد فيشتبه الامر على من لا اطلاع له على حقيقة الامر. وما توهمه بعض الاواخر قد اوضحنا لك فساده ونشير إليه في هذا المقام على وجه الايجاز. فاقول المراد من المقتضى في المقام هو كون المشكوك فيه ثابتا في حد نفسه