الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٢
(فائدة - ٣٣) مسألة هل تصح الصلوة في اللباس المشكوك كونه من ماكول اللحم اقول اختلفت فيه كلمات الاصحاب قدس سرهم فقد نسب الى الاكثر الحكم ببطلان الصلوة حينئذ معللا بان مقتضى بطلان الصلوة في اجزاء مالا يوكل لحمه اشتراط صحتها بوقوعها فيما يؤكل لحمه ومقتضى الشك فيه الشك في المشروط المقتضى لعدم الاجزاء والحكم بالبطلان. والاقوى عندي عدم البطلان حينئذ كما اختاره جماعة من المحققين إذ التحقيق ان حرمة اكل اللحم مانعة عن صحة الصلوة لا ان حليته شرط في صحتها فلا يجب احرازها بل يكفى في الحكم بالصحة عدم العلم بوجود المانع وهى حرمة الاكل لان الاصل عدمه عند الجهل به. توضيح الحال ان كون اللباس من ماكول اللحم ليس شرطا لصحة الصلوة ضرورة صحة الصلوة مع عدم كون اللباس من اجزاء الحيوان وتوهم شرطية كون اللباس مما يؤكل لحمه إذا كان من اجزاء الحيوان في غير محله لان مرجع اعتبار حلية اكل اللحم حينئذ الى مانعية الضد وهى حرمة اكل اللحم. إذ بعد ما تبين انه لا يعتبر في مطلوبية الصلوة وصحتها كون اللباس من اجزاء الحيوان. تبين عدم تأثير صفته حينئذ في المطلوبية والصحة