الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢١٧
مانعيتها وحكم بصحة العمل معها والحاصل ان خروج المنى يوجب حالة حدثية وكثافة نفسانية الغسل يرفعها بالمرة بحيث لا يبقى لها اثر ولا مقتضى والتيمم على القول بالرفع المادامى يرفعها لكن مع بقاء مقتضيها وعلى القول بالاباحة لا يرفعها ولكن يرفع حكمها الشرعي وهو المنع من الدخول فيما يشترط فيه الطهارة هذا كله إذا قلنا ان الطهارة والحدث حالتان معنويتان. واما إذا منعنا ذلك وقلنا ليست الطهارة الا حكم الشرع بجواز الصلوة وليس الحدث الا حكمه بعدم الجواز فالامر اوضح والله العالم " انتهى. اقول بعون الله تعالى ومشيته كون التيمم احد اسباب الطهارة امر واضح اظهر من ان يستدل عليه وانما الكلام في انه سبب للطهارة التنزيلية المجامعة مع الحدث المانعة من ترتب اثاره في حال الاضطرار وعدم التمكن من تحصيل الطهارة المائية كما حكم به اكثر الاصحاب فانه المراد من كونه مبيحا لا رافعا أو للطهارة التحقيقية الرافعة للحدث كما اختاره علم الهدى (قدس سره). والاخبار لا تدل على ازيد من التنزيل ولو سلمنا ظهورها فيه يجب صرفها عنه بما ذكره الاصحاب من استلزام الرفع احد امرين باطلين فان المتصور منه في مورد الحدث انما هو الرفع المطلق وحصوله بالتيمم مستلزم للمحذور المذكور وما ذكره من تصور الاقسام الثلثة في مورد الحدث الرفع مطلقا وماداميا. وتفسير الاول برفع الحدث مع مقتضيه. والثانى برفعه مع بقاء مقتضيه الثالث بارتفاع مانعيته مع بقائه في غير محله لان موجب الحدث ليس الا الدخول أو الانزال ولا بقاء لهما والحدث انما ينتزع من حدوث احدهما فلا يتطرق فيه البقاء حتى يرفع مع الحدث مرة ويبقى تارة فالرفع المطلق عبارة عن رفع