الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٠١
ولذا يختلف باختلافهما الاثار ومن جملة آثار المغايرة بقاء المنتزع واستمراره الى ان يزول بطرو مقابله مع عدم تصور البقاء في المنشا وهو حدوث السبب. إذا اتضح لك ما بيناه فقد اتضح لك ان مقتضى المقابلة بين الحدث والطهارة وعدم تطرق التوزيع والانقسام فيهما ولا في محلهما واتحاد حقيقة كل منهما وعدم اختلاف الحقيقة باختلاف المراتب بطلان الغسل بحدوث الحدث في اثنائه مطلقا كما يبطل بحدوث الحدث بعده مطلقا توضيح الحال ان الطهارة الكبرى منتزعة ومتولدة من مجموع الغسلات الثلثة فمع حدوث الحدث في اثنائها ان اوجبت الطهارة الرافعة للجنابة المتقدمة والحدث الطارى في الاثناء لزم ارتفاع الحدث بالغسل المتقدم بعض اجزائه عليه وهو غير معقول لان اللاحق منهما انما يرفع السابق فلا يعقل ارتفاع اللاحق بالسابق مع ان بطلان الغسل وانتقاضه بعد كماله بالحدث الطارى عليه لا يجامع القول بعدم انتقاضه بحدوثه في الاثناء لان الرفع والدفع والقطع من آثار كون الشئ مانعا ومنافيا فلا يعقل التفكيك بينها. أترى ان شرب القابض في ضمن شرب المسهل لا يمنع من تأثيره ولا يبطله كلا ثم كلا الا ان يفرض استقلال المشروب بعد القابض في التأثير. والحاصل انه لا فرق بين الاسباب الشرعية والعادية في بطلانها بطرو المنافى في الاثناء أو بعده فالقول بايجابه الطهارة حينئذ يرجع الى احد امرين اما عدم انتقاض الغسل بالحدث الطارى في اثنائه أو استقلال الباقي منه في التأثير و كلاهما باطل. اما الاول فلما عرفت. واما الثاني فلان المفروض ان المنشأ لانتزاع الطهارة انما هي الغسلات الثلثة بتمامها وان اوجبت الطهارة الرافعة للجنابة فقط مع ثبوت الحدث الطارى في الاثناء لزم مع بعض ما تقدم ان يجتمع المتقابلان في محل واحد في حال واحد ولا يدفع