الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٧٤
(فائدة - ٢٩) قد اشتهر القياس المعروف وهو قولهم العالم متغير وكل متغير حادث فالعالم حادث. وهنا سؤال وهو انه ما المراد من التغير فان كان المراد منه اختلاف الاحوال وتبدلها فهو دليل على حدوث الاحوال لا على حدوث ذيها لجواز حدوث الاحوال الطارية مع قدم ذيها وان كان المراد منه امر آخر فمن علينا ببيانه مع وجه دلالته على الحدوث بينوا توجروا. فاقول بعون الله تعالى ومشيته التغير من باب التفعل ومفاده مطاوعة التفعيل كما يشهد به موارد الاستعمالات وصرح به اهل العربية فمعنى التغير مطاوعة التغير وهو على قسمين حسى وتحليلي وينقسم كل منهما الى قسمين ايضا. اما الحسى فاحد قسميه عبارة عن تركب كل جسم من الاجسام جمادها ونباتها وحيوانها من اجزاء متغايرة فكل جزء منها متغير عما هو عليه من عدم التركب والانضمام. وثانيهما عبارة عن اختلاف الاحوال الطارية فكل واحد منها متغير عن حال الى حال. واما التحليلي فاحد قسميه عبارة عن تركب كل موجود من موجودات العالم مجردها وماديها من الوجود والماهية فكل ممكن زوج تركيبي كما ان كل زوج