الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٧٣
ان الجمعة وجبت على الفريقين وبطلت صلوة كل منهما في الظاهر فيجب عليهما الاجتماع في جمعة واحدة أو بالتفريق على الوجه المعتبر فلا وجه للحكم باعادتهما ظهرا مطلقا كما حكم به المحقق قدس سره ولا للتفصيل بين صورة العلم بسبق احديهما واشتباهه باللاحقة واشتباه السبق والاقتران كما حكم به الشهيد الثاني قدس سره لا يقال في صورة العلم بسبق احديهما واشتباهه باللاحقة نعلم بوقوع جمعة صحيحة فلا مجال لايقاع جمعة اخرى. لانا نقول وقوع جمعة صحيحة من احديهما لا بعينهما لا يكفى في فراغ ذمة كل منهما ولا احديهما من الامر بصلوة الجمعة فيجب عليهما ان يعيدا الجمعة تحصيلا لفراغ ذمتهما عما علم اشتغالها به غاية ما يمكن ان يقال انه يجب عليهما الاحتياط بالاتيان بالجمعة بالتفريق على الوجه المعتبر وعدم اجتماعهما في جمعة واحدة لئلا يجتمع في جمعة واحدة من كان مامورا بها واقعا ومن سقطت عنه كذلك لتحققها منه صحيحة واحوط منه ان يقيم الجمعة كل من الفريقين على رأس فرسخ الذى صلوا فيه مع حفظ مسافة الفرسخ بين الجمعتين المتجددتين فان لم يمكنهما ذلك اعادا ظهرا لا ان وظيفتهما ابتدائا ان يعيدا ظهرا