الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٤٥
(فائدة - ٢٢) لو شك المصل قبل السلام من العصر بعد العلم بانه صلى الظهرين ثمانى ركعات في انه صلى الظهر اربع فالتى بيده رابعة العصر أو صلاها خمسا فالتى بيده ثالثة العصر فقد حكم السيد الطباطبائى قدس سره ايضا ببطلانهما معللا بانه لا وجه لاعمال قاعدة الشك بين الثلاث والاربع في العصر لانه ان صلى الظهر اربعا فعصره ايضا اربعة فلا محل لصلوة الاحتياط وان صلى الظهر خمسا فلا مجال للبناء على الاربع في العصر وصلوة الاحتياط فيتدافع القاعدتان أي قاعدة الفراغ وقاعدة البناء على الاكثر فتتساقطان فيجب على المصلى اعادتهما نعم لو عدل بالعصر الى الظهر ويأتى بركعة اخرى واتمها يحصل له العلم بتحقق ظهر صحيحة مرددة بين الاولى والثانية. والتحقيق انه تصح الصلوتان حينئذ لعدم العلم بزيادة ركعة أو نقصها حينئذ فلا مانع من اعمال القاعدتين فيحكم بصحة الظهر لقاعدة الفراغ وبالبناء على الاكثر والاتيان بركعة الاحتياط جبرا للفائت المحتمل. وما ذكره من ان الحكم بصحة الظهر لقاعدة الفراغ يستلزم الحكم بكون العصر اربعا من دون حاجة الى الجابر وهو مناف لقاعدة البناء على الاكثر قد اندفع بما بيناه آنفا من جواز تفكيك الملازمين في الوظائف العملية المعبر عنها بالاحكام الظاهرية ثم لو سلم ما ذكره من تدافع القاعدتين والحكم ببطلان الصلوتين فلا وجه للتفصيل بين المسئلتين من جواز العدول في هذه المسألة والحكم بصحة الظهر فيها دون الاولى.