الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٤٣
الاول ان اللوازم العقلية والعادية لا تثبت بالاصول حتى يتعارض القاعدتان باعتبار لازمهما وتفكيك المتلازمين شايع في الاصول فان مؤداها انما هي وظائف المكلف في مرحلة العمل لا ثبوت الواقع ولو تنزيلا حتى تثبت بها اللوازم فيقتصر في العمل على نفس مؤداها وقد نبه عليه الاصحاب (قدس سرهم) في مواضع كثيرة. منها مالو شك المصلى بعد صلوة الظهر مثلا في انه تطهر لصلوته ام غفل عنها فحكموا بانه متطهر بالنسبة الى صلوة الظهر لقاعدة الفراغ ومحدث يجب عليه التطهير بالنسبة الى صلوة العصر لاستصحاب الحدث مع ان الجمع بين الحكمين مع عدم تخلل الحدث جمع بين الضدين بالنظر الى الواقع. ومنها مالو شك بعد الفراغ عن الوضوء في تطهير اعضائه فحكموا بصحة الوضوء ونجاسة الاعضاء عملا بقاعدة الفراغ في الاولى وبالاستصحاب في الثانية مع استحالة اجتماعهما في الواقع. ومنها مالو تطهر بمايع مردد بين كونه بولا أو ماء فحكموا ببقاء الحدث وطهارة الاعضاء عملا بالاستصحاب في كل منهما مع استحالة اجتماعهما واقعا الى غير ذلك من الموارد التى لا تخفى على المتتبع. والثانى انه لا تنافى بين القاعدتين حتى باعتبار لازمهما إذ مرجع البناء على الاكثر الى المعاملة مع المشكوك معاملة الاكثر في جواز التسليم عليه والاتيان بالمحلل لا المعاملة معاملة التمام والاجتزاء به والا لم يجب الاحتياط بما هو جابر للفائت فمرجع البناء على الاكثر مع وجوب الاحتياط الى البناء على الاقل والتسليم عليه والاتيان بالركعة الاخرى مفصولة لا موصولة دفعا لتطرق الزيادة في الصلوة محسوبة مع فصلها مقام الموصولة حينئذ والا لم تكن احتياط فبناء العصر على الاكثر الراجع الى البناء على الاقل لا ينافى مع بناء الظهر على التمام المجتزى به كما هو ظاهر.